قال أبو محمد : فان قيل : إن هذا خبر رواه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر
ابن عمرو بن حزم عن عروة ، قلنا : مرحبا بهذا ، وعبد الله ثقة ، والزهري لا خلاف
في أنه سمع من عروة ، وجالسه ، فرواه عن عروة ورواه أيضا عن عبد الله بن أبي
بكر عن عروة ، فهذا قوة للخبر والحمد لله رب العالمين *
قال علي : مروان ما نعلم له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن
الزبير رضي الله عنهما ، ولم يلقه عروة قط الا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه
هذا ما لا شك فيه ( 1 ) وبسرة مشهورة من صواحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
المبايعات المهاجرات - هي بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بنت
أخي ورقة ( 2 ) بن نوفل ، وأبوها ابن عم خديجة أم المؤمنين لحا ( 3 ) *
ولفظ هذا الحديث عام يقتضى كل ما ذكرناه ( 4 ) وأما مس الرجل ( 5 ) فرج
نفسه بساقه ورجله وفخذه فلا خلاف في أن المرء مأمور بالصلاة في قميص كثيف وفى
مئزر وقميص ، ولا بد له ضرورة في صلاته كذلك من وقوع فرجه على ساقه ورجله
هامش
( 1 ) في اليمنية " مما لا شك فيه "
( 2 ) وكان مروان بن الحكم زوج بنت ابنها عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص فولدت له أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان . كذا ذكره ابن سعد في الطبقات ( ج 8 ص ) ونقل الحاكم
في المستدرك ( ج 1 ص 138 ) عن مالك أنها جدة عبد الملك أم أمه . وعن مصعب ابن عبد الله الزبيري أنها زوجة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص . فيكون مروان زوج بنتها عائشة
( 3 ) بفتح اللام وتشديد الحاء المهملة . وفي اللسان : " وهو
ابن عم لح في النكرة بالكسر لأنه نعت للعم وهو ابن عمي لحا في المعرفة أي
لارق النسب من ذلك ، ونصب لحا على الحال لان ما قبله معرفة والواحد والاثنان
والجميع والمؤنث في هذا سواء بمنزلة الواحد ، وقال اللحياني : هما ابنا عم لح
ولحا وهما ابنا خالة ولا يقال هما ابنا خال لحا ولا ابنا عمة لحا لأنهما مفترقان إذ هما
رحل وامرأة ، وإذا لم يكن ابن العم لحا وكان رجلا من العشيرة قلت هو ابن
عم الكلالة وابن عم كلالة )
( 4 ) في اليمنية ( ولفظ هذا الحديث عام لم يقتضي كلما قلنا ) وهو خطأ صرف
( 5 ) في اليمنية ( المرء )