159 - مسألة - والمذي والبول والغائط من أي موضع خرجا من الدبر والإحليل
أو من جرح في المثانة أو البطن أو غير ذلك من الجسد ( 1 ) أو من الفم *
فاما المذي فقد ذكرنا في باب تطهير المذي من كتابنا هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيمن وجده : ( وليتوضأ ( 2 ) وضؤه للصلاة ) وأما البول والغائط فاجماع متيقن ،
وأما قولنا من أي موضع خرج فلعموم امره عليه السلام بالوضوء منهما ، ولم يخص
خروجهما من المخرجين دون غيرهما ، وهذان الا سمان واقعان عليهما في اللغة التي بها
خاطبنا عليه السلام من حيث ما خرجا ، وممن قال بقولنا ههنا أبو حنيفة وأصحابه ،
ولا حجة لمن أسقط الوضوء منهما إذا خرجا من غير المخرجين ، لا من قرآن ولا من
سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس ، بل القرآن جاء بما
قلناه ، قال الله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء )
وقد يكون خروج الغائط والبول من غير المخرجين ، فلم يخص تعالى بالامر بالوضوء
والتيمم من ذلك حالا دون حال ، ولا المخرجين من غيرهما . وبالله تعالى التوفيق *
160 - مسألة - والريح الخارجة من الدبر - خاصة لا من غيره - بصوت
خرجت أم بغير صوت . وهذا أيضا إجماع متيقن ، ولا خلاف في أن الوضوء من
الفسو والضراط ، وهذان الاسمان لا يقعان على الريح البتة ( 3 ) إلا إن خرجت من
الدبر ، والا فإنما يسمى جشاء أو عطاسا فقط . وبالله تعالى التوفيق *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( أو من أين خرج من المثانة أو البطن وغير ذلك من الجسد
( 2 ) في المصرية ( فليتوضأ )
( 3 ) في المصرية ( اسمان لا يقعان على ريح البتة ) الخ