يؤكل لحمه من بقر كان أو من فرس أو من حمار أو غير ذلك - ، إن كان في الثوب منه أو النعل أو الخف
أو الجسد أكثر من قدر الدرهم البغلي - : بطلت الصلاة وأعادها أبدا ، وإن كان قدر
الدرهم البغلي فأقل لم يضر شيئا ، فان وقع في البئر بعرتان فأقل من أبعار الإبل أو الغنم
لم يضر شيئا ، فإن كان من الروث المذكور في الخف والنعل أكثر من قدر الدرهم : فإن كان
يابسا أجزأ فيه الحك ، وإن كان رطبا لم يجز فيه إلا الغسل ، فإن كان مكان
الروث بول لم يجز فيه الا الغسل يبس أو لم ييبس . قال : فان صلى وفى ثوبه من خرء
الطير الذي يؤكل لحمه أولا يؤكل لحمه أكثر من قدر الدرهم لم يضر شيئا ولا أعيدت
منه الصلاة ، الا أن يكون كثيرا فاحشا فتعاد منه الصلاة ، الا أن يكون خرء دجاج
فإنه من صلى وفى ثوبه أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة أبدا ، فلو وقع في الماء خرء
حمام أو عصفور لم يضره شيئا . وقال زفر : بول كل ما يؤكل لحمه طاهر كثر أم قل ،
وأما بول مالا يؤكل لحمه ونجوه ونجو ما يؤكل لحمه فكل ذلك نجس *
وقال مالك : بول مالا يؤكل لحمه ونجوه نجس ، وبول ما يؤكل لحمه ونجوه طاهران
إلا أن يشرب ماء نجسا فبوله حينئذ نجس ، وكذلك ما يأكل الدجاج من نجاسات
فخرؤها نجس
وقال داود : بول كل حيوان ونجوه - أكل لحمه أو لم يؤكل - فهو طاهر ، حاشى بول
الانسان ونجوه فقط فهما نجسان
وقال الشافعي مثل قولنا الذي صدرنا به
قال علي : أما قول أبي حنيفة ففي غاية التخليط والتناقض والفساد ، لا تعلق له
بسنة لا صحيحة ولا سقيمة ، ولا بقرآن ولا بقياس ولا بدليل إجماع ولا بقول صاحب
ولا برأي سديد ، وما نعلم أحدا قسم النجاسات قبل أبي حنيفة هذا التقسيم ، بل نقطع
على أنه لم يقل بهذا الترتيب فيها أحد قبله ، فوجب اطراح هذا القول بيقين .
وأما قول أصحابنا ( 1 ) فإنهم قالوا : الأشياء على الطهارة حتى يأتي نص
بتحريم شئ أو تنجيسه فيوقف عنده ، قالوا : ولا نص ولا اجماع في تنجيس
هامش
( 1 ) يعنى الظاهرية