بول شئ من الحيوان ونجوه حاشى بول الانسان ونجوه ، فوجب أن لا يقال بتنجيس
شئ من ذلك ، وذكروا ما رويناه من طريق أنس : ( أن قوما من عكل وعرينة
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالاسلام ، فقالوا : يا رسول الله إنا كنا أهل
ضرع ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع
وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها ) وذكر الحديث . وبحديث رويناه
أيضا من طريق أنس : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في المدينة حيث أدركته
الصلاة وفي مرابض الغنم ) ) . وبحديث رويناه من طريق ابن مسعود : ( كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلى عند البيت وملا من قريش جلوس وقد نحروا جزورا لهم ، فقال بعضهم
أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه ثم يمهله حتى يضع وجهه ساجدا فيضعه على ظهره ،
قال عبد الله : فانبعث أشقاها ( 1 ) فأخذ الفرث ، فامهله ، فلما خر ساجدا وضعه على
ظهره ، فأخبرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي جارية فجاءت تسعى فأخذته من
ظهره ، فلما فرغ من صلاته قال : الله عليك بقريش ) وذكر الحديث . وبحديث رويناه
من طريق ابن عمر : ( كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت شابا
عزبا ، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ، فلم يكونوا يرشون شيئا من
ذلك ) . وذكروا في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم ما رويناه من طريق
شعبة وسفيان كلاهما عن الأعمش عن مالك بن الحارث ( 2 ) عن أبيه قال : ( صلى بنا
أبو موسى الأشعري على مكان فيه سرقين ) ، هذا لفظ سفيان ، وقال شعبة :
( روث الدواب ) ورويناه من طريق غيرهما ( والصحراء أمام ، وقال : هنا وهناك
سواء ) وعن أنس : ( لا بأس ببول كل ذات كرش ) وعن إبراهيم النخعي ، قال
منصور : سألته عن السرقين يصيب خف الانسان أو نعله أو قدمه ؟ قال : لا بأس .
وعن إبراهيم أنه رأى رجلا قد تنحى عن بغل يبول ، فقال له إبراهيم : ما عليك
لو أصابك . وقد صح عنه أنه كان لا يجيز أكل البغل . وعن الحسن البصري :
لا بأس بأبوال الغنم . وعن محمد بن علي بن الحسين ونافع مولى ابن عمر فيمن أصاب عمامته
بول بعير ، قالا جميعا : لا يغسله . وعن عبد الله بن مغفل أنه كان يصلى وعن رجليه أثر
هامش
( 1 ) هو عقبة بن أبي معيط
( 2 ) هو المسلمي مات سنة 94