ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها . أي : تذكى " ( 1 ) ، وغيرهما .
ومن الظاهر أن هذا السنخ من الأدلة متفرع على الدليل المتعرض له تفرع
المفسر على المفسر .
كما أنه يكون ناظرا إليه من حيثية دليليته إما تفصيلا - كما في الخبرين
المتقدمين - أو إجمالا ، كما في ما يتضمن بيان معاني المفردات ، كما ورد في
تفسير المذي والوذي والودي ( 2 ) ، لوضوح رجوعه إلى بيان ما هي ظاهرة فيه في
جميع موارد استعمالها ، وان لم يرد لشرح دليل خاص .
ومن ثم لا يلزم تأخره عنه زمانا ، بل يمكن تقدمه عليه مع نظره إليه
إجمالا وتفسيره له على فرض وجوده بنحو القضية التعليقية .
كما أنه حيث كان ناظرا للدليل من حيثية دليليته فلا يلزم نظره للحكم
المدلول له ولا تحديده وشرح حاله ، بل غاية ما يقتضيه تحديد دلالة الدليل
على الحكم ومدى استفادته منه ، وان كان الحكم في الواقع أوسع أو أضيق من
مدلول الدليل . فمثلا ما تضمنه الخبر المتقدم من شرح قصة الشاة الميتة إنما
يمنع من استفادة حلية الانتفاع بجلد الميتة من كلام النبي ( ص ) ولا ينافي جواز
الانتفاع بها لدليل اخر .
نعم ، قد يقتضي ذلك لخصوصية فيه زائدة على النظر للدليل وشرحه ،
كما هو الحال في الخبر المذكور ، لوروده في مقام الردع عن جواز الانتفاع
بالجلد .
الثاني : أن يكون أحد الدليلين ناظرا للحكم الذي تضمنه الاخر ومبينا
لحاله بنحو خاص ، كأدلة التنزيل الموسعة للموضوع ، كالنبوي : ( الطواف بالبيت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج : 2 باب : 61 من أبواب النجاسات حديث : 20 .
( 2 ) الوسائل ، ج : 1 باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .