تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها . أي : تذكى " ( 1 ) ، وغيرهما . ومن الظاهر أن هذا السنخ من الأدلة متفرع على الدليل المتعرض له تفرع المفسر على المفسر . كما أنه يكون ناظرا إليه من حيثية دليليته إما تفصيلا - كما في الخبرين المتقدمين - أو إجمالا ، كما في ما يتضمن بيان معاني المفردات ، كما ورد في تفسير المذي والوذي والودي ( 2 ) ، لوضوح رجوعه إلى بيان ما هي ظاهرة فيه في جميع موارد استعمالها ، وان لم يرد لشرح دليل خاص . ومن ثم لا يلزم تأخره عنه زمانا ، بل يمكن تقدمه عليه مع نظره إليه إجمالا وتفسيره له على فرض وجوده بنحو القضية التعليقية . كما أنه حيث كان ناظرا للدليل من حيثية دليليته فلا يلزم نظره للحكم المدلول له ولا تحديده وشرح حاله ، بل غاية ما يقتضيه تحديد دلالة الدليل على الحكم ومدى استفادته منه ، وان كان الحكم في الواقع أوسع أو أضيق من مدلول الدليل . فمثلا ما تضمنه الخبر المتقدم من شرح قصة الشاة الميتة إنما يمنع من استفادة حلية الانتفاع بجلد الميتة من كلام النبي ( ص ) ولا ينافي جواز الانتفاع بها لدليل اخر . نعم ، قد يقتضي ذلك لخصوصية فيه زائدة على النظر للدليل وشرحه ، كما هو الحال في الخبر المذكور ، لوروده في مقام الردع عن جواز الانتفاع بالجلد . الثاني : أن يكون أحد الدليلين ناظرا للحكم الذي تضمنه الاخر ومبينا لحاله بنحو خاص ، كأدلة التنزيل الموسعة للموضوع ، كالنبوي : ( الطواف بالبيت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج : 2 باب : 61 من أبواب النجاسات حديث : 20 . ( 2 ) الوسائل ، ج : 1 باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 60 | السيد محمد سعيد الحكيم