المقام الأول
في أقسام النسب بين الأدلة غير المتعارضة
حيث عرفت أن هذا النوع من الأدلة قد لا يكون بين أطرافه تناف في
المؤدى ، لتعرض أحدها للجهات الدخيلة في العمل بالآخر ، وقد تتنافى مع
ارتفاع موضوع الحجية في أحدها بسبب الاخر ، فقد تكرر في كلماتهم بعض
العناوين مصطلحين بها على بعض أنواع النسب في الأول ، وهي التخصص
والورود والحكومة .
ولعل الأخيرين من مصطلحات شيخنا الأعظم قدس سره التي جرى عليها من
بعده ، وإن وقعا في كلام بعض من تقدمه - كصاحب الجواهر - غير مراد بهما
مصطلح خاص ، بل مطلق تقديم أحد الدليلين على الاخر وتحكيمه عليه .
وأما الثاني فصغرياته كثيرة ، كتقديم البينة على اليد ، والاقرار على البينة ،
إلا أن الذي وقع موردا للكلام بينهم من حيثية وجهه وصغرياته هو الجمع
العرفي الراجع لتقديم أقوى الظهورين على الاخر في استكشاف الحكم والمراد
الجدي .
ومن هنا يكون التعرض للنسب الأربع في ضمن فصول ثلاثة . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧