تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الباب الأول في الأدلة التي يكون لبعضها دخل في العمل بالآخر بلا تمانع في الحجية وقد أشرنا إلى شمول ذلك لما لو لم يكن بين الدليلين تناف في المؤدى ، ولما لو كان بينهما تناف في المؤدى مع ارتفاع موضوع الحجية في أحدهما بالآخر . إذ من الظاهر أن ترتب العمل على الدليل المفروض حجيته في نفسه موقوف على أمور لا يتكفل هو بها ، بل تحرز من جهات أخر ، كتشخيص ظهوره واحراز إرادة الظهور وصدور الكلام لبيان المراد الجدي واحراز موضوع الحكم . فإن كان الدليل الآخر الدخيل في العمل به غير متعرض لمضمونه ، بل كان متكفلا ببعض هذه الجهات ومتعرضا لها نفيا أو إثباتا لم يكن منافيا له في المؤدى ، وكان من القسم الأول . أما لو تعرض لمضمونه فمع كونه منافيا له فيه إن كان وروده موجبا لارتفاع موضوع الحجية فيه كان من القسم الثاني . والا خرج عن القسمين ودخل في التعارض ، الذي يأتي الكلام فيه في الباب الثاني . وقد أشرنا إلى أن تداخل جهات البحث في القسمين المذكورين هو الموجب لجمعهما في باب واحد . والكلام في كل من القسمين . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 45 | السيد محمد سعيد الحكيم