تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الأفاضل في تعليقاته على المعالم أنه ظاهر المذهب ، وعن المناهج نفي القول من أحد بعدم الاجزاء . وقال سيدنا الأعظم قدس سره : " بل نسب إلى بعض دعوى صريح الاجماع بل الضرورة عليه " . نعم ، عن بعض الأعاظم قدس سره أن المتيقن منه العبادات ، وربما قيل : ان المتيقن منه الصلاة . ورابعة : بسيرة المتشرعة ، لابتلائهم بذلك كثيرا ، خصوصا بناء على المشهور من عدم جواز البقاء على تقليد الميت ، فلو كان بناؤهم على عدم الاجزاء لزم الهرج والمرج . وهذه الوجوه - كما ترى - لا تختص بالعدول للأعلمية ، بل الظاهر عمومها لعدول الفقيه عن فتواه - الذي تقدم في الصورة الثانية - بل هو صريح الأول . لكن يندفع الأول : - مع عدم اطراده - بأنه لا يقتضي الاجزاء والحكم بصحة العمل واقعا أو ظاهرا ، بل عدم وجوب التدارك ولو مع بطلان العمل ، كما لو كان قضاء الحج حرجيا . مضافا إلى عدم جريانه في حقوق الناس ، لمنافاته للامتنان في حقهم الذي هو مبنى في قاعدة نفي الحرج . نعم ، قد يكون لزوم الحرج نوعا كاشفا أو مؤيدا لجعل التقليد بنحو يقتضي الاجزاء ، كما سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى . لكنه لا يرجع إلى قاعدة نفي الحرج التي ذكرنا وجوه الاشكال في الاستدلال بها . كما يندفع الثاني بالنقض بغير واحد من موارد عدم الاجزاء في خطأ الطرق الظاهرية أو تبدل مفادها تبعا لتبدل موضوعاتها ، كما في كثير من الامارات والأصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، وفيما لو قطع المجتهد بخطأ اجتهاده الأول ، حيث اعترف في الفصول بعدم الاجزاء معه .