تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
في نفسه من دون شبهة التعليقية . من دون فرق في الصحة والاجزاء بين العبادات والمعاملات وغيرهما ، وإن قيل إن العبادات هي المتيقن من الاجماع المدعى ، إذ ليس الدليل على الاجزاء الاجماع ، بل القاعدة التي لا مخرج عنها من إجماع أو نحوه . لكن لازم ذلك سقوط حجية كل من المعدول إليه والمعدول عنه لو كانا متبايني المضمون ، بحيث يلزم من العلم بكذب أحدهما علم إجمالي بالتكليف ، كما لو عمل على فتوى القائل بالقصر مدة ، ثم عدل منه إلى القائل بالتمام ، حيث يعلم إجمالا إما بوجوب تدارك ما مضى وقضائه تماما ، أو بوجوب القصر عليه في ما يأتي ، ولا يخرج عن العلم المذكور إلا بالجمع بين الامرين بقضاء ما سبق تماما والجمع بين القصر والتمام في ما يأتي . مع أن الظاهر عدم الاشكال بينهم في الاجتزاء بمقتضى التقليد اللاحق مطلقا . فإن تم كشف إما عن سقوط حجية فتوى المعدول عنه حتى بالإضافة للوقائع السابقة وعموم حجية فتوى المعدول له لها ، أو عن اكتفاء الشارع بالموافقة الاحتمالية للعلم الاجمالي المذكور بنحو يكفي موافقة فتوى المعدول إليه في الوقائع السابقة واللاحقة ، أو عن الاجزاء الواقعي ، بموافقة التقليد السابق على خلاف مقتضى الأصل في الحكم الظاهري ، على ما سيأتي الكلام فيه . هذا كله بحسب القواعد العامة ، وأما بحسب الأدلة الخاصة فقد يستدل للاجزاء . . تارة : بلزوم العسر والحرج ، لعدم وقوف المجتهد غالبا على رأي واحد ، كما في الفصول . وأخرى : بما فيه أيضا من أن حكمة تشريع الاجتهاد الوثوق في العمل على طبقه ، ومع عدم الاجزاء ترتفع الحكمة المذكورة . وثالثة : بالاجماع المدعى في كلام بعض ، ففي التقريرات عن بعض