الأكثر كونه حيا . . . " وعن الشهيد الثاني في المسالك دعوى عدم تحقق الخلاف
له ممن يعتد بقوله ، وفي رسالته في المسألة عدم العلم بمخالف ممن يعتبر قوله
ويعتمد على فتواه .
وأما تلقي الأصحاب لدعواهم بالقبول فهو قد يتم في جملة من متأخري
المتأخرين الذين لا يكشف قبولهم عن ثبوت الاجماع ، لامكان استنادهم
لحسن ظنهم بالناقلين له ، أو لبنائهم على حجية الاجماع المنقول ، لا لاطلاعهم
على قرائن تشهد بثبوته .
بل لعل استناد جملة منهم في المنع عن تقليد الميت لوجوه أخرى غير
الاجماع المدعى .
على أن ظاهر كلام السلطان في حاشيته على المعالم التردد في ثبوت
الاجماع . كما هو المناسب لخروج المحقق القمي عليه مدعيا أنه لا يوجب الظن
فضلا عن اليقين ، لعدم تداول المسألة بين أصحاب الأئمة عليهم السلام بل هي مسألة
حادثة .
كما خرج الأخباريون عليه ، فإن خروجهم وإن كان مبنيا على دعوى أن
الفتوى من سنخ الرواية المنقولة التي تقبل وإن كان ميتا ، إلا أن موضوع كلامهم
لما كان هو التقليد بواقعه الخارجي - وإن خالفوا في توجيهه - فلو كان عدم
حجية قول الميت واضحا عند الشيعة متسالما عليه بينهم لما وسعهم البناء على
حجيته .
والمظنون أن الحكم قد ذكر في كلام بعض قدماء أصحابنا الأصوليين
مستندين فيه إلى بعض الوجوه الاعتبارية التي تقدم بعضها حتى اشتهر بينهم
من دون أن يبلغ مرتبة الاجماع ، كما قد يشير إليه قول المحقق الثاني في شرح
الشرايع : " وقد صرح جمع من الأصوليين والفقهاء باشتراط كون المجتهد حيا
ليجوز العمل بفتواه ، فلا يجوز العمل بقول المجتهد بعد موته . وهو متجه . ويدل
المحكم في أصول الفقه — صفحة 335
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٥