ثالثها : حمل خبر الارجاء على عدم الضرورة للعمل بأحد الخبرين
والتخيير على حال الاضطرار للعمل بأحدهما وقد حكاه في الحدائق عن ابن
أبي جمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللآلي .
وهو جمع تبرعي بلا شاهد ، بل يبعد حمل نصوص التخيير على ذلك
لندرته .
نعم ، قد يستدل له بمرسل سماعة بن مهران المتقدم في اخر الكلام في
نصوص الترجيح ، الظاهر في اختصاص الترجيح فضلا عن التخيير بصورة
الاضطرار للعمل بأحد الخبرين .
لكن تقدم الاشكال في التعويل عليه ولزوم حمله على الاستحباب .
رابعها : حمل أخبار التخيير على العبادات المحضة ، وأخبار الارجاء على
غيرها من حقوق الآدميين من دين ، أو ميراث ، أو فرج ، أو زكاة ، أو خمس ،
فيجب التوقف عن الافعال الوجودية المبنية على تعيين أحد الطرفين بعينه . كذا
ذكره في الحدائق ، وحكاه عن الأسترآبادي في الفوائد المدنية ، وهو الذي
احتمله في الوسائل .
ولا يخفى أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
نعم ، مقبولة ابن حنظلة التي هي عمدة نصوص التوقف مختصة
بالتخاصم والقضاء ، وقد سبق أنه لابد من إلغاء خصوصية موردها .
خامسها : حمل نصوص الارجاء على الاستحباب ونصوص التخيير
على الرخصة ، وقد حكى في الحدائق عن المجلسي في البحار احتماله ، وهو
المناسب للجمع العرفي بين الامر أو النهي والترخيص .
لكنه لا يناسب التعليل في مقبولة ابن حنظلة ، بل لسانه آب عن ذلك . مع
أن مرجع الارجاء إلى التساقط وهو قد يكون أوسع عملا من التخيير .
سادسها : حمل نصوص الارجاء على النهي عن الترجيح والعمل بالرأي
المحكم في أصول الفقه — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٦