السابع : مرفوعة زرارة المتقدمة في نصوص الترجيح ، حيث تضمنت
التخيير بعد فرض عدم الترجيح حتى بالاحتياط .
الثامن : الرضوي : " والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها ، وهي
عشرة أيام ، ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة . وقد روي
ثمانية عشر يوما . وروي ثلاثة وعشرين يوما . وبأي هذه الأحاديث أخذه من
جهة التسليم جاز " ( 1 ) .
وهو وان كان واردا في مورد خاص ، إلا أن إلغاء خصوصية مورده قريب
جدا ، لاشتمال المورد على أحكام الزامية مهمة ، وكونه موردا للعمومات
والأصول المتأخرة عن الروايات المذكورة رتبة .
فالعمدة في وهن الاستدلال به عدم ثبوت نسبته للإمام عليه السلام ، بل
الاطمئنان بعدم كونه له . كما أن ما دل من النصوص السابقة ضعيف أيضا لا
يصلح للاستدلال حتى بلحاظ التعاضد ، لعدم كثرة النصوص المذكورة بنحو
يمنع من احتمال عدم صدور مضامينها ، أو احتفافها بما يمنع من استفادة
التخيير منها من القرائن الحالية والمقالية .
ولو فرض صلوحها للاستدلال فهي معارضة بنصوص أخر ظاهرة في
التوقف والتساقط ، فينبغي النظر فيها أولا ، ثم النظر في كيفية الجمع بينها وبين
نصوص التخيير ، وهي جملة من النصوص .
الأول : مقبولة ابن حنظلة ، حيث قال عليه السلام بعد استقصاء المرجحات
وفرض السائل التعادل فيها : " إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ، فإن
الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 2 ) .
وقد يشكل الاستدلال بها . .
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 12 وقد حذف منه شيئا .
( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣١