تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
السابع : مرفوعة زرارة المتقدمة في نصوص الترجيح ، حيث تضمنت التخيير بعد فرض عدم الترجيح حتى بالاحتياط . الثامن : الرضوي : " والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها ، وهي عشرة أيام ، ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة . وقد روي ثمانية عشر يوما . وروي ثلاثة وعشرين يوما . وبأي هذه الأحاديث أخذه من جهة التسليم جاز " ( 1 ) . وهو وان كان واردا في مورد خاص ، إلا أن إلغاء خصوصية مورده قريب جدا ، لاشتمال المورد على أحكام الزامية مهمة ، وكونه موردا للعمومات والأصول المتأخرة عن الروايات المذكورة رتبة . فالعمدة في وهن الاستدلال به عدم ثبوت نسبته للإمام عليه السلام ، بل الاطمئنان بعدم كونه له . كما أن ما دل من النصوص السابقة ضعيف أيضا لا يصلح للاستدلال حتى بلحاظ التعاضد ، لعدم كثرة النصوص المذكورة بنحو يمنع من احتمال عدم صدور مضامينها ، أو احتفافها بما يمنع من استفادة التخيير منها من القرائن الحالية والمقالية . ولو فرض صلوحها للاستدلال فهي معارضة بنصوص أخر ظاهرة في التوقف والتساقط ، فينبغي النظر فيها أولا ، ثم النظر في كيفية الجمع بينها وبين نصوص التخيير ، وهي جملة من النصوص . الأول : مقبولة ابن حنظلة ، حيث قال عليه السلام بعد استقصاء المرجحات وفرض السائل التعادل فيها : " إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 2 ) . وقد يشكل الاستدلال بها . . ( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 12 وقد حذف منه شيئا . ( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 231 | السيد محمد سعيد الحكيم