تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم أن صلهما في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلهما إلا على الأرض ، فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقع عليه السلام : موسع عليك بأية عملت " ( 1 ) . بدعوى ظهورها في الحجية التخييرية لكل من الروايتين ، لأنها الظاهر من جواز العمل بكل منهما . وفيه : أنه لما كان واردا في مورد خاص فلا مجال للتعدي عنه لغيره ، لامكان خصوصية الروايتين المذكورتين في عدم ابتناء اختلافهما على التكاذب والتعارض - كما يظهر من السائل توهمه - بل على الاختلاف في الفضل ، المقتضي للسعة في العمل بكل منهما واقعا ، لا السعة الظاهرية الراجعة للحجية التخييرية . بل ذلك هو الظاهر من الحديث ، لصراحة كلام السائل في السؤال عن الحكم الواقعي الذي عليه عمل الإمام عليه السلام ، كما أنه المناسب لوظيفته عليه السلام بيان حكم الواقعة الخاصة العالم بحكمها الواقعي . الثالث : مكاتبة الحميري التي رواها الشيخ قدس سره في كتاب الغيبة عن جماعة فيهم غير واحد من الثقات عن محمد بن أحمد بن داوود الثقة قال : " وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي واملاء أبي القاسم الحسين بن نوح [ روح . ظ ] رضي الله عنه - إلى أن قال - : تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد . الجواب : قال : إن فيه حديثين أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير ، وأما الاخر فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 3 باب : 15 من أبواب القبلة ورواه أيضا في باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 44 ولكن السقط منه قوله في السؤال " فاعلمني . . . . " .