تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الإضافي ، بل هو عبارة عن مرسل مستقل ظاهر في وجوب الاحتياط في مقام العمل باجتناب ما فيه الريب ، ولا مانع من إبقائه على ظاهره وحمل نفي الريب فيه على الحقيقي بنحو السالبة الكلية في مقابل ما فيه ريب ولو من جهة واحدة بنحو الموجبة الجزئية . ولذا سبق منه قدس سره عده من أدلة الاحتياط التي يحتج بها للأخباريين ، كما هو ظاهر الوسائل أيضا . وقد تعرض قدس سره في التنبيه السادس من تنبيهات دليل الانسداد لبعض الوجوه الأخرى التي هي أوهن مما سبق لا مجال لإطالة الكلام فيها . هذا كله مضافا إلى إباء نصوص الترجيح الحمل على ذلك بعد ما تضمنته من الترتيب بين المرجحات والاقتصار على قليل منها ، واشتمالها على ما لا يوجب الأقربية للواقع ، كموافقة الاحتياط التي تضمنتها المرفوعة وإن لم تكن معولا عليها عملا . كما قد تأباه نصوص التخيير والتوقف ، لندرة التساوي بين الخبرين من جميع الجهات ، وليس هو كتقييدها بالمرجحات المنصوصة ، لكثرة تساوي المرجحات فيها وقرب الاعتماد في الاطلاق على وضوح بعضها ، لارتكازيته في الجملة . وأشكل من ذلك ما استقربه شيخنا الأعظم قدس سره من اعتماد من ذهب إلى التعدي عن المرجحات المنصوصة على الوجوه المتقدمة ، مع ما هي عليه من الخفاء وعدم الإشارة في كلماتهم إليها ، بل ظهور بعضها في الاعتماد على بعض الوجوه الاستحسانية التي لا دخل لها بمفاد النصوص ، كما سبق . وأما ما ذكره قدس سره من أن التأمل الصادق في أخبار التخيير يقضي باختصاصها بصورة تكافؤ المتعارضين من جميع الوجوه . فلم يتضح المنشأ له بعد إطلاقها وعدم الاستفصال فيها ، بل عدم الإشارة