تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تساويا . نعم ، انقلاب النسبة هو الأقرب للمرتكزات العرفية في مقام الجمع بين الأدلة ، لان الخاص المذكور صالح للقرينية عرفا عليهما بملاك التخصيص الجاري في كل عام وخاص ولا تصل النوبة للتعارض . ومجرد كونه مخصصا للعمومين لا لعام واحد لا أثر له في ذلك ، نظير ما تقدم في الفرض الثاني . ومنه يظهر الحال لو كان الخاص مخصصا لاحد العامين المذكورين في مورد الافتراق ، حيث يكون قرينة على حمل العام المذكور على مورد الاجتماع وتقديمه على العام الثاني فيه ، لئلا يبقى بلا مورد ، وحمل العام الثاني على مورد انفراده . واليه يرجع ما قيل من أن الخاص المذكور سبب لانقلاب النسبة بين العامين إلى العموم المطلق ، وهو أولى من بقاء العامين على ما هما عليه من التعارض في مورد الاجتماع والعمل بالخاص في مورده ، وبالعام الاخر في مورد انفراده ، المستلزم لسقوط العام المخصص عن الحجية مطلقا في مورد انفراده لتخصيصه ، وفي مورد الاجتماع لمعارضته بالعام الثاني . وأما لو ورد خاصان في الفرض ، كل منهما مخصص لاحد العامين في مورد الافتراق فمن الظاهر أنهما لا يصلحان للقرينية على العامين ورفع التعارض بينهما ، لان تخصيصهما بهما مستلزم لحملهما معا على مورد الاجتماع ، فيتعارضان فيه ، كما هو الحال قبل ورود الخاصين ، وانما الكلام في أن التعارض يختص بالعامين مع حجية الخاصين في موردهما ، أو يشاركهما الخاصان أيضا ، فتسقط الأدلة الأربعة ؟ وجهان . . اختار أولهما بعض الأعاظم قدس سره في ما حكي عنه ، لدعوى : أن الخاصين غير متعارضين ، لا بأنفسهما ، لتعدد موضوعيهما ، ولا بالنظر للعامين ،