الاجتماع ، مع التنزل عن ظهور كل منهما في استيعابه ، وان تعين سقوطهما معا
فيه ، لعدم القرينة على تعيين ما يراد بكل منهما من أفراده .
نعم ، ذلك - مع توقفه على إمكان التفكيك بين أفراد مورد الاجتماع في
الحكم - مشروط بأن يكون مورد الاجتماع كثير الافراد بحيث لا يلزم من حمل
كل من العامين على خصوص بعض أفراده التخصيص المستهجن ، بأن يكون
ظهور كل من الخاصين في مورده أقوى من ظهور كل من العامين في الاستيعاب
لمقدار أفراد مورد الاجتماع ، بنحو يكون قرينة عرفا على صرفهما عن الظهور
المذكور .
هذه بعض الفروض المذكورة في كلماتهم لانقلاب النسبة ، وهناك
فروض أخرى لا مجال للتعرض لها ، كما لا مجال للتعرض لغيرها مما يمكن
فرضه في المقام ، لتعذر استيعاب موارد انقلاب النسبة ، ولا سيما بعد ما سبق من
عدم اختصاصه بالعام والخاص ، وأنه يجري في سائر موارد الجمع العرفي . بل
يتعين الاكتفاء بما سبق من الضابط المتقدم له مع إيكال تشخيص صغرياته لنظر
الفقيه عند الابتلاء بالأدلة المتنافية .
والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والتسديد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٧