تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الاجتماع ، مع التنزل عن ظهور كل منهما في استيعابه ، وان تعين سقوطهما معا فيه ، لعدم القرينة على تعيين ما يراد بكل منهما من أفراده . نعم ، ذلك - مع توقفه على إمكان التفكيك بين أفراد مورد الاجتماع في الحكم - مشروط بأن يكون مورد الاجتماع كثير الافراد بحيث لا يلزم من حمل كل من العامين على خصوص بعض أفراده التخصيص المستهجن ، بأن يكون ظهور كل من الخاصين في مورده أقوى من ظهور كل من العامين في الاستيعاب لمقدار أفراد مورد الاجتماع ، بنحو يكون قرينة عرفا على صرفهما عن الظهور المذكور . هذه بعض الفروض المذكورة في كلماتهم لانقلاب النسبة ، وهناك فروض أخرى لا مجال للتعرض لها ، كما لا مجال للتعرض لغيرها مما يمكن فرضه في المقام ، لتعذر استيعاب موارد انقلاب النسبة ، ولا سيما بعد ما سبق من عدم اختصاصه بالعام والخاص ، وأنه يجري في سائر موارد الجمع العرفي . بل يتعين الاكتفاء بما سبق من الضابط المتقدم له مع إيكال تشخيص صغرياته لنظر الفقيه عند الابتلاء بالأدلة المتنافية . والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والتسديد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 107 | السيد محمد سعيد الحكيم