المقام الثاني
في أركان الاستصحاب وشروطه
والكلام في ذلك يقع في فصلين . .
يبحث في الأول منهما عن أركانه المقومة لمفهومه ، حسبما استفيد من
الأدلة المتقدمة .
وفي الثاني عما يعتبر في جريانه من الشروط الخارجة عن مفهومه .
الفصل الأول
في أركان الاستصحاب
ومما تقدم في تعريفه وأدلته يتضح أن للاستصحاب ركنين يتقوم بهما . .
الأول : اليقين بتحقق المستصحب سابقا .
الثاني : الشك في بقائه واستمراره . والكلام في ما يتعلق بهما يقع في
ضمن أمور . .
الأمر الأول : لا إشكال في أن ظاهر اليقين بدوا في تعريف الاستصحاب
ونصوصه وكلمات الأصحاب هو اليقين الحقيقي ، الذي هو صفة نفسية تقابل
الشك والظن والوهم ، إلا أنه لا إشكال عندهم ظاهرا في استصحاب مؤدى
الطرق والامارات ، وقد يستشكل في ذلك بعدم تحقق أحد ركني الاستصحاب
المحكم في أصول الفقه — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٧