فهو بعيد جدا ، لعدم المنشأ الارتكازي للاحتمال المذكور كي ينصرف
إطلاق السؤال إليه ، بخلاف وجوبهما طريقيا لاحراز وصول الماء .
ولا سيما بملاحظة صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن
المرأة عليها السوار أو الدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ،
كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو
تنزعه . وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف
تصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ " ( 1 ) .
ودعوى : أن ذلك لا يناسب خصوصية التحويل والإدارة اللتين تضمنهما
صحيح الحسين ، بل يقتضي الاكتفاء بايصال الماء بأي وجه كان .
مدفوعة : بإلغاء خصوصيتهما عرفا ، لفهم أن ذكرهما بلحاظ ملازمتهما
لاحراز وصول الماء ، ولا سيما بملاحظة صحيح علي بن جعفر .
كيف ! وإلا لزم البناء على شرطية التحويل والإدارة ذاتا ، وإن لم يخل
تركهما نسيانا ، المستلزم للبطلان مع تركهما عمدا وإن أحرز وصول الماء ، فإن
الذيل لا يدل على عدم الشرطية ذاتا ، ليجب رفع اليد به عن ظاهر الصدر
المدعي ، بل على العفو مع النسيان الجامع لها .
بل هو مختص بالإدارة في الوضوء ، فلا موجب للبناء على العفو عن ترك
النزع في الغسل حتى مع النسيان ، بعد كون الحكم تعبديا محضا يصعب الغاء
خصوصية مورده .
على أنه لو سلم ما ذكره فاستفادة ما نحن فيه من الصحيح تبعا قريبة جدا ،
لملازمة نسيان النزع والتحريك لاحتمال عدم وصول الماء بعد الفراغ غالبا ،
فعدم التنبيه على وجوب الإعادة من الحيثية المذكورة مستلزم لظهور الكلام تبعا
في عدم الاعتناء بالاحتمال المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 1 ، باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 1 .