مخالفا للظهور الأولي في كل فاعل .
أما مع غفلته عن جهة الشك فاخلاله بالخصوصية المطلوبة لا ينحصر
بالوجهين المذكورين بل يستند لغفلته ، وحصول الخصوصية المطلوبة معها إنما
يكون اتفاقيا ، ولا ظهور لحال الممتثل فيه .
مضافا إلى التعليل بقوله عليه السلام في حديث بكير المتقدم في أدلة القاعدة :
" هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " وفي صحيح محمد بن مسلم المتقدم في
مبحث عدم الاعتداد بمضي المحل العادي : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق
منه بعد ذلك " .
لكن تقدم عند الكلام في أمارية القاعدة الاشكال في ابتناء القاعدة على
الجري على الجهة الارتكازية المذكورة ، وقوة احتمال ابتنائها على جهة أخرى
ارتكازية أيضا لا تقتضي اعتبار الالتفات .
كما تقدم في مبحث الاكتفاء بمضي المحل العادي الاشكال في التعليل
المذكور في الموثق والصحيح بعدم ظهوره في بيان العلة المنحصرة التي يدور
الحكم مدارها وجودا وعدما . فراجع .
مضافا إلى صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الخاتم إذا اغتسلت . قال : حوله عن مكانه . وقال في الوضوء تدره ، فإن نسيت
حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( 1 ) . لظهوره في إهمال احتمال
عدم وصول الماء لما تحت الخاتم ، والبناء على صحة الوضوء بعد الفراغ منه
والالتفات لذلك .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من أنه وارد لبيان عدم شرطية تحويل الخاتم
وإدارته بعنوانهما في الطهارة ، ودفع توهم بطلانها بتركهما ولو مع وصول الماء ،
لا بلحاظ احتمال عدم وصول الماء لما تحت الخاتم ، لينفع في ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 1 ، باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .