تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المقام الثاني في استصحاب الزمانيات وهي التي يشك في بقائها مع فرض عدم الرجوع لاستصحاب الزمان إما مع العلم بأخذه فيها مع عدم جريان الاستصحاب فيه ، إما مع الشبهة الموضوعية ، للشبهة المتقدمة في الأمر الأول من المقام السابق ، أو لاجمال العنوان الزماني وتردده بين ما هو مقطوع الزوال ومقطوع البقاء ، كتردد اليوم بين ما ينتهي بسقوط القرص وما ينتهي بزوال الحمرة المشرقية ، حيث يمتنع استصحابه بعد سقوط القرص ، لما تقدم من عدم جريان الاستصحاب في المفهوم المردد . وإما مع الشك في أخذه أو أخذ بعض ما يقع فيه من الحوادث فيها ، لترددها بين الاطلاق المستلزم للاستمرار والتقييد المستلزم للانقطاع . ومنه ما إذا احتمل كون القيد مأخوذا بنحو تعدد المطلوب ، حيث يحتمل معه كون أصل المطلوب مطلقا باقيا بتعذر القيد ، كما في موارد وجوب القضاء . ولا إشكال عندهم في جريان الاستصحاب في نفس الموضوعات الخارجية لتمامية أركانه فيها ، وإنما الاشكال في الاحكام القابلة للاطلاق والتقييد تكليفية كانت أو وضعية . وقد استشكل فيها من وجهين . . الأول : عدم اتحاد المتيقن مع المشكوك ، لتباينهما ، لان المتيقن هو المقيد بالزمان المفروض انقضاؤه ، فإثبات الحكم لما بعده نقل الحكم إلى موضوع آخر غير المتيقن ، وليس هو من الاستصحاب في شئ .