التعبد بمفاد الأصل . فاللازم بعد الاعتراف بكون العناوين المذكورة ملازمة
لمفاد التعبد هو النظر في عموم دليل التعبد لها أمارة كان أو أصلا .
إذا عرفت هذا ، فالدليل في المقام لا ينحصر بعمومات الاستصحاب ،
ليدعى اختصاصه باحراز بقاء الشهر في يوم الشك ، دون لوازمه من
خصوصيات الأيام للشهر اللاحق .
بل من الظاهر من بناء العرف والمتشرعة كون الأصل في الشهر الهلالي
التمامية ، بنحو تحرز جميع العناوين المذكورة ، لا خصوص بقاء الشهر ، فتترتب
آثار أول الشهر ، وثانيه ، وآخره ونحوها من خصوصيات أيامه ولياليه .
والمستفاد عرفا من نصوص إناطة الصوم والافطار بالرؤية الجري على
ذلك ، فهي واردة لبيان ما يخرج به عن مقتضى الأصل المذكور .
ولذا لا ريب عندهم في ترتيب أحكام العيد والحج وعاشوراء ونحوها
من المواسم الدينية والمناسبات الشرعية والعرفية المنوطة بخصوصيات أيام
الشهر ، فهو من موارد الأصل المثبت التي دل الدليل عليها بالخصوص ، وقد
تقدم أنه أمر ممكن في نفسه . وهذا هو العمدة في المقام .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٩