المستصحب هو التكليف بجميع ما يعتبر فيه ، ومنه خصوصية القيد ، فهي
مستصحبة في ضمن استصحاب الحكم .
فيندفع : بأن استصحاب التكليف على المقيد لا يحرز تحقق المقيد
خارجا ، بل يدعو إليه . إلا أن يرجع إلى استصحاب الحكم والقيد معا ، فيأتي فيه
ما سبق في استصحاب القيد الزماني .
وإن كان المستصحب هو التكليف بالمطلق المنطبق على ما يشك في
وجود القيد الزماني له ، فهو غير متيقن سابقا ، كي يتجه استصحابه ، بل متيقن
العدم .
نعم ، قد يتجه ما ذكره قدس سره بناء على التسامح العرفي في موضوع
الاستصحاب ، فيستصحب التكليف بالفعل في الجملة لا بنحو الاطلاق ولا
التقييد ، نظير استصحاب التكليف بالواجب الارتباطي عند تعذر بعض أجزائه .
لكن تكرر غير مرة أنه لا عبرة بذلك .
وثانيا : أنه لا يطرد في جميع الأحكام ، إذ قد يتخلل العدم بين أجزاء
الوقت ، كوجوب الصوم في رمضان الذي يتخلل عدمه ليلا ، ووجوب صوم
اليوم الثاني تكليف حادث لا مجال لاستصحابه ، كما اعترف قدس سره به في الجملة .
كما أنه لا يفي بجميع آثار الاستصحاب الموضوعي فهو لا يحرز وجوب
الكفارة لو تناول المفطر ونحوه من آثار المقيد المترتبة عليه الحادثة بعد سبق
عدمها .
الثاني : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من استصحاب وجود القيد للفعل
بمفاد كان الناقصة ، فتستصحب مثلا النهارية للامساك ، ويقال : كان الامساك في
النهار فهو كما كان . ويحرز بذلك الامتثال به ، كما تستصحب الطهارة للماء
لاحراز الامتثال بالوضوء به .
وفيه : - مع اختصاصه بما إذا كان الفعل أمرا مستمرا قد اتصف بالقيد حين
المحكم في أصول الفقه — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٣