تتميم وتلخيص
قد ظهر من جميع ما تقدم أن التعبد بالشئ بنفسه بالامارة أو الأصل لا
يقتضي التعبد بلوازمه غير الشرعية ولا بما يترتب عليها من الآثار الشرعية . إلا أن
يدل عليه الدليل بالخصوص ، إما لعموم دليل الحجية للوازم ، كما تقدم في بعض
الامارات ، أو لورود التعبد في خصوص مورد ينحصر فيه الأثر بذلك ، حيث
يتعين الالتزام به رفعا للغوية ، بخلاف ما إذا كان الدليل هو الاطلاق ، حيث ترتفع
اللغوية فيه بتنزيله على خصوص الموارد التي يكون للامر المتعبد به أثر شرعي
بلا واسطة .
كما أن إطلاق التعبد بالشئ يقتضي التعبد بجميع آثاره الشرعية ،
بضميمة الملازمة العرفية التي تقدم التعرض لها آنفا .
إلا أن هذا لا ينافي قيام الدليل الخاص على التفكيك بين الآثار المذكورة
وعدم التعبد ببعضها ، مثل ما قيل من ثبوت الضمان بشهادة رجل وامرأتين
بالسرقة دون الحد . فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٦