تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الفصل الثاني في شروط الاستصحاب والمراد بالشرط هنا كل ما هو خارج عن أركان الاستصحاب المقومة لمفهومه ودخيل في جريانه وفعلية ترتب العمل عليه ، سواء كان وجوديا - وهو الذي يختص اصطلاحا باسم الشرط - أم عدميا - وهو عدم المانع - فإنهما معا محل الكلام في المقام . والكلام في ذلك يقع في مبحثين . . المبحث الأول في أثر الاستصحاب الاستصحاب كسائر التعبدات الشرعية في الحجج والأصول العملية إنما يصح مع ترتب العمل عليه ، فلا يجري مع عدم ترتب العمل ، لخروج الواقعة عن ابتلاء المكلف ، سواء كان المتعبد به موضوعا خارجيا أم حكما شرعيا وضعيا أو تكليفيا ، إذ ما لم ينته إلى مقام العمل يكون التعبد لاغيا عرفا وعقلا . مضافا إلى ظهور عدم النقض في ذلك بعد تعذر حمله على النقض الحقيقي ، كما لعله ظاهر . نعم ، لا إشكال في أنه لا يعتبر ترتب العمل على المستصحب بلا واسطة ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 117 | السيد محمد سعيد الحكيم