الفصل الثاني
في شروط الاستصحاب
والمراد بالشرط هنا كل ما هو خارج عن أركان الاستصحاب المقومة
لمفهومه ودخيل في جريانه وفعلية ترتب العمل عليه ، سواء كان وجوديا - وهو
الذي يختص اصطلاحا باسم الشرط - أم عدميا - وهو عدم المانع - فإنهما معا
محل الكلام في المقام .
والكلام في ذلك يقع في مبحثين . .
المبحث الأول
في أثر الاستصحاب
الاستصحاب كسائر التعبدات الشرعية في الحجج والأصول العملية إنما
يصح مع ترتب العمل عليه ، فلا يجري مع عدم ترتب العمل ، لخروج الواقعة
عن ابتلاء المكلف ، سواء كان المتعبد به موضوعا خارجيا أم حكما شرعيا
وضعيا أو تكليفيا ، إذ ما لم ينته إلى مقام العمل يكون التعبد لاغيا عرفا وعقلا .
مضافا إلى ظهور عدم النقض في ذلك بعد تعذر حمله على النقض
الحقيقي ، كما لعله ظاهر .
نعم ، لا إشكال في أنه لا يعتبر ترتب العمل على المستصحب بلا واسطة ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٧