تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
تنبيهات التنبيه الأول : في الشبهة التحريمية تقدم أن الشبهة التحريمية يمكن فيها فرض التردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وأنه مختص بما إذا كان عموم النهي لافراد الماهية مجموعيا ، فلا يكون له إلا إطاعة واحدة بترك جميع الافراد ، أو معصية واحدة بفعل بعضها ، فإنه إذا احتمل أخذ شئ في الحرام كان مما نحن فيه ، وكان الضيق بالبناء على الأقل وهو الاطلاق ، والسعة بالبناء على الأكثر وهو ذو الخصوصية ، عكس الشبهة الوجوبية . وحيث لم يكن الضيق ناشئا من أخذ الخصوصية في المنهي عنه ، فلا مجال فيه لفرض الأقسام السابقة ، التي عرفت اختلاف الحال فيها وضوحا وخفاء لاختلاف سنخ الخصوصية المحتملة . بل حيث كان ناشئا من أخذ الافراد الفاقدة للخصوصية منضمة للأفراد الواجدة لها في المنهي عنه ، فلابد أن يكون انبساط التكليف عليها من سنخ انبساطه على الاجزاء المتباينة في أنفسها ، ويتعين رجوع الشك في المقام إلى الشك في الجزئية ، الذي تقدم أن جريان البراءة فيه متيقن بالإضافة إلى بقية الأقسام . التنبيه الثاني : في الشبهة الموضوعية تقدم في أول الكلام في الأصول العملية خروج الشبهة الموضوعية عن الغرض المهم في المقام ، وإن حسن التعرض لها استطرادا لو اختصت ببعض الجهات في تنبيه مستقل . ومن ثم عقدنا هذا التنبيه . وحيث كان المعيار في الشبهة الموضوعية هو اشتباه الأمور الخارجية