تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حاكما على أصالة الحل ومغنيا عنها . كما أنه لو فرض انقلاب الأصل في اللحوم بدعوى تعليق الحل فيها على عنوان وجودي - كالطيب - ومع عدم إحرازه يبنى على الحرمة امتنع الرجوع هنا لأصالة الحل . لكن أشرنا في المقام الأول إلى منع ذلك صغرى وكبرى . وأما في الثانية فالمرجع أصالة عدم التذكية التي تقدم في المقام الأول جريانها حتى مع الشك في القابلية ، بناء على ما هو التحقيق من أن التذكية متقومة بالأثر المسبب عن الذبح . ولا مجال هنا للرجوع إلى عموم قابلية الحيوانات للتذكية - لو فرض تماميته في نفسه - لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا مجال للرجوع لأصالة عدم كونه من النوع الذي لا يقبل التذكية - كالكلب ، نظير ما سبق في الصورة الأولى . نعم ، بناء على ما تقدم احتماله من قابلية كل حيوان للتذكية حتى نجس العين ، وأن عدم طهارته لان التذكية ترفع خبث الموت دون النجاسة الذاتية يتجه البناء على تذكية الحيوان في المقام ، والرجوع إلى أصالة الطهارة فيه عن النجاسة الذاتية . فتأمل . كما أنه لو كان احتمال عدم قابلية الحيوان للتذكية لاحتمال طروء ما يمنع عنها - كالجلل - اتجه استصحاب عدمه ، ليحرز وقوع التذكية عليه . ولا مجال لاستصحاب القابلية بنفسها ، لما تقدم من أنها من الأمور الانتزاعية ، وليست هي موضوعا لاثر شرعي . وأما في الثالثة فلا إشكال في الرجوع لأصالة عدم التذكية حتى بناء على كون التذكية أمرا مركبا من الذبح والتسمية ونحوهما مما يؤخذ فيها ، إذ لا إجمال في المستصحب حينئذ حتى يمتنع استصحابه . بل قد تظافرت النصوص بترتيب آثار عدم التذكية عند الشك فيها ، كما لو