ونهوض الأصل المحرز لأحدهما في إثبات الآخر وفي ترتيب الأحكام المذكورة
. فلاحظ وتأمل جيدا .
المقام الثاني : في الشبهة الموضوعية
أي علم أن الشك في حلية اللحم بنحو الشبهة الموضوعية يكون . .
تارة : للشك في حليته بعد العلم بوقوع التذكية عليه ، كما لو دار الامر بين
كونه من الأرنب وكونه من الغنم .
وأخرى : للشك في قبوله للتذكية ، كما لو تردد بين كونه من الكلب وكونه
من الغنم .
وثالثة : يكون للشك في وقوع التذكية عليه ، كما لو شك في ذبح الحيوان ،
أو كون الذابح مسلما .
أما في الأولى فالمرجع أصالة الحل ، بناء على ما تقدم في المقام الأول من
عدم جريان استصحاب حرمة الاكل الثابتة حال الحياة .
ولا مجال هنا لتوهم الرجوع لعموم الحل أو الحرمة ، لأنه لو فرض
تماميته في نفسه وجواز الرجوع إليه في الشبهة الحكمية فلا مجال للرجوع إليه
في الشبهة الموضوعية ، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من
طرف المخصص على التحقيق .
كما لا مجال لتوهم الرجوع لأصالة عدم كونه من النوع المحرم ، كالأرنب
- كي يبقى تحت عموم الحل لو تم - أو أصالة عدم كونه من النوع المحلل ،
كالغنم - كي يبقى تحت عموم التحريم لو تم - لان الخصوصية النوعية من شؤون
الذات التي ليست لها حالة سابقة معلومة في الحيوان ، فلا مجال لجريان
الاستصحاب فيها ولو بنحو استصحاب العدم الأزلي .
نعم ، لو كان احتمال التحريم ناشئا من احتمال طروء سببه فيه بعد العدم
- كالوطئ - أمكن استصحاب عدم حصول سببه ، فيحرز به حل الحيوان ، ويكون