تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يكون دخيلا في موضوع الحكم ، بل كما يمكن أن يكون دخيلا فيه يمكن أن يكون أجنبيا عنه . ولو فرض كون الواقع هو الملحوظ الاستقلالي - والقطع آلة له فان فيه - خرج عن القطع الموضوعي وكان طريقيا محضا خارجا عن محل الكلام . وبالجملة : أخذ القطع في الموضوع بما هو طريق وإن اقتضى ملاحظة الواقع لكونه طرف الإضافة إلا أنه لا يقتضي أخذه في الموضوع معه ، بل يمكن أن يكون تمام الموضوع هو الانكشاف الحاصل به ، كما ذكر ذلك شيخنا الأستاذ دامت بركاته ، فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من الأقسام الأربعة ممكنة بأجمعها . الأمر الثالث : حيث عرفت أن القطع . . تارة : يكون طريقيا . وأخرى : يكون موضوعيا . فيقع الكلام هنا في قيام الطرق والأصول مقامه بقسميه . وحيث كان الكلام في ذلك مبنيا على الكلام في مفاد أدلة الطرق والأصول كان المناسب التعرض هنا لذلك مقدمة لمحل الكلام ، وإن كان محله مباحث الحجج والأصول . وكلماتهم في ذلك مختلفة جدا ، وما يمكن تحصيله منها على اختلافها وجوه . . الأول : أن مفاد أدلة اعتبار الطرق والأصول تنزيل مؤدياتها منزلة الواقع عند تحقق موضوعاتها ، فكما يكون الواقع موردا للعمل تكون هي موردا له ، كما هو الحال في سائر موارد التنزيل . وفيه . . أولا : أنه لا ظهور للأدلة في ذلك بوجه ، فإن ظهورها في كون التعبد