يكون دخيلا في موضوع الحكم ، بل كما يمكن أن يكون دخيلا فيه يمكن أن
يكون أجنبيا عنه .
ولو فرض كون الواقع هو الملحوظ الاستقلالي - والقطع آلة له فان فيه -
خرج عن القطع الموضوعي وكان طريقيا محضا خارجا عن محل الكلام .
وبالجملة : أخذ القطع في الموضوع بما هو طريق وإن اقتضى ملاحظة
الواقع لكونه طرف الإضافة إلا أنه لا يقتضي أخذه في الموضوع معه ، بل يمكن
أن يكون تمام الموضوع هو الانكشاف الحاصل به ، كما ذكر ذلك شيخنا الأستاذ
دامت بركاته ، فما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من الأقسام الأربعة ممكنة
بأجمعها .
الأمر الثالث : حيث عرفت أن القطع . .
تارة : يكون طريقيا .
وأخرى : يكون موضوعيا .
فيقع الكلام هنا في قيام الطرق والأصول مقامه بقسميه .
وحيث كان الكلام في ذلك مبنيا على الكلام في مفاد أدلة الطرق
والأصول كان المناسب التعرض هنا لذلك مقدمة لمحل الكلام ، وإن كان محله
مباحث الحجج والأصول .
وكلماتهم في ذلك مختلفة جدا ، وما يمكن تحصيله منها على اختلافها
وجوه . .
الأول : أن مفاد أدلة اعتبار الطرق والأصول تنزيل مؤدياتها منزلة الواقع
عند تحقق موضوعاتها ، فكما يكون الواقع موردا للعمل تكون هي موردا له ، كما
هو الحال في سائر موارد التنزيل .
وفيه . . أولا : أنه لا ظهور للأدلة في ذلك بوجه ، فإن ظهورها في كون التعبد
المحكم في أصول الفقه — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٣