عبد الله عليه السلام : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( 1 ) .
ومما ذكرنا يظهر مواقع الاشكال في كلام شيخنا الأعظم قدس سره في المقام
فراجع .
ثم إنه لو تم ما ذكرنا فلا إطلاق للآية الشريفة يقتضي عموم تصديق
المؤمنين ، لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل في مقام أنه صلى الله عليه وآله لا
يصدق غير المؤمنين ومدح المؤمنين ، بذلك ، وهو لا ينافي اعتبار بعض الأمور
في تصديقهم .
نعم ، قد يستفاد ورودها للعموم بضميمة الاستدلال بها في الروايتين
المتقدمتين ، خصوصا الأولى ، لتعقيب الاستدلال فيها ببيان الكبرى المذكورة
لكنه خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى الاستدلال بالسنة .
هذا تمام ما عثرنا عليه من الآيات التي استدل بها في المقام . وقد عرفت
عدم نهوض ما عدا الأخيرة منها بالمطلوب .
الثاني : من الأدلة التي استدل بها في المقام : السنة ، وهي على طوائف . .
الطائفة الأولى : ما ورد في الخبرين المتعارضين ، وهي عدة أخبار ،
كمقبولة عمر بن حنظلة ، وموثقة سماعة ، ومرسلات الكليني ، وخبري المعلى
بن خنيس والميثمي ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وخبر الحسين
السرى ، وروايات الحسن بن الجهم ، ورواية محمد بن عبد الله ، ومكاتبة محمد
بن علي بن عيسى ، ومرسلتي الحارث بن المغيرة وسماعة بن مهران ، ومرسلة
الاحتجاج ( 2 ) ، ومرفوعة زرارة المروية عن عوالي اللآلي ، ويبلغ مجموعها ثماني
عشرة رواية .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث 19 .
( 2 ) راجع في الأخبار المذكورة الوسائل ج 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث : 1 ، 5 ، 6 ،
9 ، 19 ، 8 ، 21 ، 29 ، 30 ، 31 ، 40 ، 48 ، 34 ، 36 ، 41 ، 42 ، 43 .