المسؤولون ) وغيره ( 1 ) ، وقد تضمن بعضها النبي صلى الله عليه وآله هو الذكر والأئمة عليهم السلام
أهله ، فلا بد من رفع اليد عن ظهور الآية بذلك .
ودعوى : أن ذلك من التفسير بالباطن فلا يمنع من حجية الظهور .
مدفوعة : بان التفسير بالباطن إنما لا ينافي حجية الظهور إذا لم يرد مورد
الردع عنه ، كما تضمنته النصوص المذكورة ، مع أن كون التفسير المذكور من
التفسير بالباطن لا يناسب مساق النصوص المذكورة .
ومثلها ما ذكره بعض مشايخنا من أن ذلك من باب تطبيق الكلي على
مصداقه فلا تنافي عمومه لغيره ، وقد ورد عنهم عليهم السلام أنه لو ماتت الآية
بموت من نزلت فيه لمات القرآن ، وأن القرآن يجري مجري الشمس والقمر
لاندفاعه : بأنه لا يظهر من النصوص المذكورة محض تطبيق أهل الذكر
عليهم عليهم السلام ، ولا نزولها فيهم عليهم السلام ، بل اختصاصها بهم عليهم السلام ، كما ذكرنا فتكون
كسائر الآيات المختصة بهم عليهم السلام كآيات الولاية والمودة والتطهير ، التي لا يلزم
موتها ، لأنهم عليهم السلام باقون ما بقي القرآن مرجعا للناس وحجة عليهم .
الآية الخامسة : قوله تعالى : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن
قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين
يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بها : أن بعض المنافقين المؤذين لرسول الله صلى الله عليه وآله لما
طعن في النبي صلى الله عليه وآله بأنه أذن يقبل كلما يسمع ، ويصدق كل أحد فلا يخشى منه
وصول الخبر ، لأنا ننكره فيصدقنا ، رد عليهم تعالى بأن تصديقه لكم ليس
حقيقيا ، بل صوري ، وهو خير لكم إذ لولاه لأوقع بكم عقابه ، وليس إيمانه
هامش
( 1 ) يراجع في النصوص المذكورة أصول الكافي ج 1 : ص 211 ، والوسائل ج 18 ، باب : 7 من
أبواب صفات القاضي
( 2 ) سورة التوبة : 61 .