ويندفع الثاني : - مضافا إلى ظهور كلام الراوي في أنه حاك باللفظ - بأن
ظاهر النصوص المجوزة له حجيته ، لما هو المعلوم من أن الغرض من النقل هو
الرجوع للحديث والعمل به ، فالحكم بجوازه ظاهر في حجيته . ولا يبعد بناء
العقلاء على ذلك أيضا ، لأصالة عدم الغفلة والخطأ من الناقل في فهم المعنى
وأدائه .
ويكفي في الاعراض عن هذه التشكيكات النظر في سيرة الرواة والعلماء
قديما وحديثا ، فإن اهتمامهم بتدوين الأحاديث واستدلالهم بها يوجب القطع
بالمفروغية عن حجية ظهورها عند الكل ، كما هو ظاهر جدا .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧١