المبحث الثالث
في حجية ظواهر الكتاب الكريم
فقد حكي عن جماعة من الأخباريين المنع عن العمل بظواهر الكتاب ما
لم يرد تفسيرها عن الأئمة عليهم السلام ، وهو ظاهر الوسائل .
وقد استدل له بوجوه كثيرة بعضها ظاهر الوهن ، وما ينبغي الكلام فيه
وجوه . .
الأول : - وهو عمدتها - النصوص الكثير التي تعرض لكثير منها في
الوسائل ، وأنهاها في الباب الثالث عشر من أبواب صفات القاضي إلى ثمانين ،
ثم قال : ( وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، والأحاديث في ذلك كثيرة
جدا . . . وانما اقتصرت على ما ذكرت لتجاوزه حد التواتر ) .
وهي على طوائف . .
الأولى : ما تضمن عدم حجية القرآن إلا بعد الرجوع للأئمة عليهم السلام كصحيح
منصور بن حازم : ( وقلت لأبي عبد الله عليه السلام : . . . وقلت للناس : أليس تعلمون أن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى . . . فقلت : فحين مضى
رسول الله صلى الله عليه وآله من كان بحجة الله على خلقه ؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن
فإذا هو يخاصم به المرجئ ، والقدري ، والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب
الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ، فما قال فيه من
شئ كان حقا . . . فاشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن . . . فقال : رحمك الله ) ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : 129 ، باب 13 من أبواب صفات القاضي ، حديث 1 .