تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولنقتصر في المقام الأول على هذا المقدار ، مع إيكال بعض المباحث المتعلقة به إلى مباحث الأصول العملية ، تبعا لما سلكه الأكابر . المقام الثاني : في الاكتفاء بالعلم الاجمالي في مقام الامتثال . ولا إشكال ظاهرا في الاكتفاء به مع تعذر الامتثال التفصيلي ولو في العباديات ، وكذا الاكتفاء به ولو مع التمكن منه في التوصليات ومنها المحرمات . وإنما يقع الكلام في الاكتفاء به في العباديات مع التمكن من الامتثال التفصيلي بالفحص وتعيين المعلوم بالاجمال . وهو . . تارة : يكون في الواجبات الاستقلالية التي لا يتحقق الامتثال الاجمالي فيها إلا بالتكرار ، كما في الجمع بين القصر والتمام وتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين . وأخرى : في الواجبات الضمنية من الاجزاء والشرائط ، كما لو علم بوجوب إحدى سورتين في الصلاة فجمع بينهما في صلاة واحدة . وينبغي أيضا الكلام - تبعا لغير واحد - في الاحتياط مع احتمال التكليف من دون علم إجمالي ، كما لو احتمل وجوب صلاة العيد فأتى بها من دون فحض يستكشف به الحال مع التمكن منه . فيقع الكلام في المواضع الثلاثة . . الأول : الاحتياط مع الاحتمال غير المقرون بعلم إجمالي . وقد اضطرب كلام شيخنا الأعظم قدس سره في ذلك كثيرا في مباحث القطع والانسداد والبراءة والاشتغال ، وقد مال في بعض كلماته إلى عدم مشروعية الاحتياط . بل نسب إلى المشهور عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد والتقليد بالاحتياط . وهو الذي أصر عليه بعض الأعاظم قدس سره . والمستفاد منهم في وجهه أمور . . الأول : أنه يعتبر في العبادة الاتيان بها بنية الوجه الخاص من الوجوب أو