العلم التفصيلي .
وعلى ذلك يتعين توجيه الفروع التي ذكرها شيخنا الأعظم قدس سره التي قد
يظهر منها جواز مخالفة العلم التفصيلي ، فضلا عن الاجمالي . ولا مجال لإطالة
الكلام فيها . فراجع .
كما ظهر حال ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من إمكان رفع الشارع
الأقدس عن منجزية العلم الاجمالي ، وأنه ليس علة تامة للتنجز ، بل هو مقتض
له يمكن رفع اليد عنه لمانع عقلي - كما في الشبهة غير المحصورة - أو ترخيص
شرعي .
إذ يتضح الاشكال فيه بما سبق .
وعدم التنجز في الشبهة غير المحصورة ليس لقصور في منجزية العلم ،
بل لقصور في التكليف المعلوم بسبب خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء
أو عن قدرة المكلف ، على ما يأتي تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى .
والترخيص الشرعي لا بد من توجيهه ، كما عرفت ، ويأتي الكلام في ذلك في
مباحث الأصول العملية إن شاء الله تعالى .
ثم إنه لا فرق في ما ذكرنا بين كون الاجمال لاشتباه الحكم مع تعيين
المتعلق - كما لو علم بأن شيئا معينا إما واجب أو حرام - أو لاشتباه المتعلق مع
تعيين الحكم - كما لو علم بوجوب القصر أو التمام - أو لاشتباههما معا - كما لو
علمت المرأة المشتبهة الحيض إما بوجوب الصلاة أو حرمة المكث في المسجد
عليها - إما من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية . ومن دون فرق بين رجوع
الأطراف إلى خطاب واحد ورجوعه إلى خطابات متعددة ، كما لا فرق أيضا بين
أسباب الاشتباه ، على ما تعرض له شيخنا الأعظم قدس سره وأطال الكلام في بعض
فروعه بما لا مجال لإطالة الكلام فيه .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٥