تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ملازم داعويته لمخالفة المرجوح ، فيمتنع معها فعلية المرجوح مطلقا ولو بنحو الترتب بملاك امتناع اجتماع الأمر والنهي في متعلق واحد ، مع غض النظر عن التزاحم . وأما إذا كان ترك موافقة الراجح مقدمة لموافقة التكليف المرجوح - كالمثال الثاني - فلان فعلية المرجوح ولو بنحو الترتب تستلزم داعويته لمخالفة الراجح التي يمتنع فرضها مع فرض فعلية الراجح واطلاقه بملاك امتناع اجتماع الأمر والنهي . وانما تتجه فعليته بعد سقوط الراجح بالعصيان ، لعدم المانع . نعم ، لو كان التكليفان متساويين فلا مانع من الترتب بالنحو الآتي في المتساويين ، الراجح لتقييد كل منهما بمخالفة الاخر ، حيث لا يكون كل منهما فعليا في ظرف موافقة الاخر ليدعو لترك موافقة الاخر ، ويمتنع معه فعلية الاخر ، كما لعله ظاهر . التنبيه الثالث : ما سبق في تقريب الامر الترتبي كما يجرى في التكليفين المختلفي الأهمية كذلك يجرى في التكليفين المتساويين في الأهمية ، غايته أن كلا منهما يكون مشروطا بمخالفة الاخر ، نظير ما سبق في الوجه الثالث في بيان حقيقة الوجوب التخييري ، وانما سبق هناك رده لارتكاز وحدة التكليف تبعا لوحدة الغرض ، ولا مانع من البناء عليه في المقام مع تعدد التكليف تبعا لتعدد الغرض ، وان امتنع اطلاق فعلية التكليفين معا بسبب التزاحم الاتفاقي بينهما ، كما يمتنع اطلاق أحدهما ، لعدم المرجح . ودعوى : أن الجمع لا ينحصر بالترتب بالنحو المذكور ، بل يمكن انقلاب التكليفين التعيينيين إلى تكليف تخييري واحد بكلا الطرفين . مدفوعة : مضافا إلى ارتكاز تبعية التكليف للغرض في الوحدة والتعدد ،