وافاداتهم وجزاهم عنا خير الجزاء .
وقد أعرضنا عن بعض ما ذكروه في المقام ، لعدم أهميته أو عدم دخله في
اثبات اختصاص الواجب من المقدمة بالموصلة أو عمومه لغيرها ، الذي هو
المهم في المقام ، فلا يسعنا إطالة الكلام فيه زائدا على ما سبق مما لم يسعنا
الاعراض عنه لما ذكرنا . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق . وهو حسبنا ونعم
الوكيل .
ثم إن الثمرة المهمة للنزاع في المقدمة الموصلة هو ما ذكرناه في الوجه
الأول للاستدلال عليها ، وأشرنا إليه عند الكلام في ثمرة القول باعتبار قصد
التوصل ، من أن المقدمة لو كانت محرمة في نفسها فعلى القول باختصاص
الوجوب بالمقدمة الموصلة يختص ارتفاع الحرمة بالفرد الموصل ، وعلى القول
ترفع الحرمة حتى عن غير الموصل .
لكنهم لم يتعرضوا بوجه معتد به للثمرة المذكورة ، وانما تعرضوا لغيرها
مما يتعلق بمسألة الضد لا يسعنا إطالة الكلام فيها ، وربما يأتي في مسألة الضد ما
يتعلق بذلك .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨١