تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الفصل الثاني في الاجزاء اختلفوا في أن الاتيان بالمأمور به بالنحو الذي يقتضيه الامر ويدعو إليه هل يقتضى الاجزاء أو لا يقتضيه ؟ وقد وقع الكلام منهم في تحديد معنى الاجزاء الذي هو محل الكلام ، وأنه عبارة عن الامتثال واسقاط الامر أو اسقاط القضاء . والظاهر كما ذكره في التقريرات في الجملة عدم خروج الاجزاء عن معناه اللغوي والعرفي ، وهو الكفاية ، وحيث كان المعنى المذكور إضافيا يختلف باختلاف ما يكفي الشئ عنه أو فيه فهو يختلف باختلاف الامر المهم الذي يراد البحث عنه ، وأنه الامتثال أو سقوط القضاء ، ولا تخلو كلماتهم في تحديده عن اضطراب ، قد يكون منشؤه اختلاف الامر الذي هو موضوع كلامهم بين الواقعي الأولى والاضطراري والظاهري . ولا ينبغي إطالة الكلام في تحقيق ذلك بعد وفاء البحث الآتي إن شاء الله تعالى بالجميع . وان لم يبعد رجوع الجميع لأمر واحد ، وبسبب تلازمها . وينبغي التمهيد لمحل الكلام ببيان أمر ، وهو أن الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار المتقدمة ، أن البحث في تلك المسألة عما يقتضيه ظهور اطلاق الامر من تحديد المأمور به ، وأنه مطلق الماهية ، أو المقيد منها بالمرة ، أو بالتكرار . وهنا في تحقق الاجزاء بالفعل المطابق للمأمور به بعد فرض تحديده باطلاق الامر أو غيره .