تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
من العموم ، وحيث كان مقتضى الجمع بينهما حمل العام على ما عدا الخاص لا يحرز تحقق موضوع الحجية في الفرد المشتبه ، وذلك كما يجرى في المخصص اللفظي يجرى في المخصص العنواني اللبي . وقد تحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية التفصيل بين المخصص اللفظي واللبي . ولعل نظر المفصلين إلى ما إذا كان العام بيانا لحال أفراده ، وأنها خارجة عما دل الدليل اللبي على منافاته لحكم العام من دون أن يكون انتفاؤه قيدا في موضوعه ، كما يناسبه بعض أمثلتهم والوجهان الثاني والثالث للاستدلال على التفصيل المذكور . مع الغفلة عن أن ذلك خارج عن محل الكلام ، حيث لا يكون الدليل اللبي مخصصا بالإضافة إلى العنوان المحتمل انطباقه على الفرد ، بل لو كان هناك تخصيص كان موضوعه الفرد بخصوصيته ، وليس العنوان الا مرآه للافراد ، أو جهة تعليلية للتخصيص بالإضافة إليها ، ويكون مرجع الشك في انطباقه على الفرد إلى الشك في زيادة التخصيص بالإضافة إليه ، الذي لا اشكال معه في حجية العام . كما يتضح بملاحظة ما تقدم . الرابع : من التفصيلات في المقام : ما ذكره سيدنا الأعظم قدس سره . وبيانه ، أنه تارة : يكون العام والخاص بنحو القضية الحقيقية . وأخرى : يكونان بنحو القضية الخارجية . وثالثة : يكون العام بنحو القضية الحقيقية والخاص بنحو القضية الخارجية . ورابعة : بالعكس . فلا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في الصور الثلاث الأول ، للتكاذب بين العام والخاص ، بسبب العلم بكون أفراد الخاص أفرادا للعام ، فيلزم الجمع بينهما ، وحيث فرض أن الجمع بتقديم الخاص والبناء على
المحكم في أصول الفقه — صفحة 108 | السيد محمد سعيد الحكيم