الفصل السادس
في مفهوم العدد
الظاهر أنه لا مفهوم للعدد بنفسه ، كما نسبه في التقريرات لجمع كثير
من أصحابنا ومخالفينا ، قال : " بل وادعي وفاق أصحابنا فيه . وحكي القول
بالاثبات مطلقا ، ولم نعرف قائله " .
ويقتضيه ما سبق في اللقب من عدم تبادره من حاق اللفظ ، فقوله
( صلى الله عليه وآله ) في النبوي : " ان الله كره لكم أيتها الأمة أربعا
وعشرين خصلة ونهاكم عنها . . . " ( 1 ) لا دلالة له على عدم كراهة ما زاد
عليها .
وقد أشار في الفصول والتقريرات إلى احتياج القائلين بالمفهوم فيه
بوجوه ظاهرة الضعف لا مجال لإطالة الكلام فيها .
نعم ، ما سبق في اللقب من الدلالة عليه في خصوص بعض الموارد
وإشعاره به في بعضها جار هنا ، بل لا يبعد هنا كونه أظهر وأكثر ، وخصوصا
التحديد ، حيث يكثر سوق العدد له .
بل لا إشكال في ظهور الكلام فيه لو ورد طرفا للحمل كقولنا : حد
الزنا مائة جلدة ، لان مقتضى الحمل الاتحاد والتطابق بين طرفيه . وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث : 11 .