الحكم من ذكره بصورته مع الحاجة إلى ذكره ولو بصورة أخرى . فلاحظ .
ثانيها : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن المعلق في الشرطية
ليس هو مفاد الهيئة ، لأنه معنى حرفي وملحوظ آلي ب ، بل هو نتيجة القضية
المذكورة في الجزاء ، وإن شئت عبرت عنها بالمادة المنتسبة ، على ما تقدم
تفصيله في بحث الواجب المشروط .
وعليه يكون المعلق في الحقيقة هو الحكم العارض للمادة ، كوجوب
الصلاة في قولنا : إذا دخل الوقت فصل .
لكنه حيث يبتني على ما تقدم منه في الواجب المشروط يظهر الاشكال
فيه مما تقدم هناك في وجه ضعف المبنى المذكور .
مع أنه لا ينهض بدفع الاشكال ، لان الحكم المذكور هو نتيجة الهيئة عنده
هو الوجوب الشخصي الخارجي ، لفرض جزئية مفهوم الهيئة عنده ، فكيف
يكون المتحصل منها سنخ الحكم ؟ !
ثالثها : ما يظهر من سيدنا الأعظم ( قدس سره ) من أن ظاهر القضية
تعليل سنخ الجزاء لا شخصه ، سواء كان الانشاء واردا على الطبيعة أم على
الشخص ، مستشهدا على ذلك بأن المشهور - مع بنائهم على أن الصيغة
مستعملة في المعنى الجزئي - قائلون بدلالة القضية الشرطية على الانتفاء عند
الانتفاء . وقد يظهر منه توجيه ما سبق من التقريرات بذلك .
لكنه كما ترى ! إذ لا إشكال في أن مفاد الشرطية نحو نسبة بين الشرط
ونفس الجزاء ، لا سنخه ومجرد بناء المشهور على ما سبق لابد من النظر في
وجهه ، ولا يصلح بنفسه وجها للمدعى .
والذي ينبغي أن يقال : حيث سبق أن شخص الحكم هو الحكم
المحكم في أصول الفقه — صفحة 539
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٣٩