تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الحكم من ذكره بصورته مع الحاجة إلى ذكره ولو بصورة أخرى . فلاحظ . ثانيها : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن المعلق في الشرطية ليس هو مفاد الهيئة ، لأنه معنى حرفي وملحوظ آلي ب ، بل هو نتيجة القضية المذكورة في الجزاء ، وإن شئت عبرت عنها بالمادة المنتسبة ، على ما تقدم تفصيله في بحث الواجب المشروط . وعليه يكون المعلق في الحقيقة هو الحكم العارض للمادة ، كوجوب الصلاة في قولنا : إذا دخل الوقت فصل . لكنه حيث يبتني على ما تقدم منه في الواجب المشروط يظهر الاشكال فيه مما تقدم هناك في وجه ضعف المبنى المذكور . مع أنه لا ينهض بدفع الاشكال ، لان الحكم المذكور هو نتيجة الهيئة عنده هو الوجوب الشخصي الخارجي ، لفرض جزئية مفهوم الهيئة عنده ، فكيف يكون المتحصل منها سنخ الحكم ؟ ! ثالثها : ما يظهر من سيدنا الأعظم ( قدس سره ) من أن ظاهر القضية تعليل سنخ الجزاء لا شخصه ، سواء كان الانشاء واردا على الطبيعة أم على الشخص ، مستشهدا على ذلك بأن المشهور - مع بنائهم على أن الصيغة مستعملة في المعنى الجزئي - قائلون بدلالة القضية الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء . وقد يظهر منه توجيه ما سبق من التقريرات بذلك . لكنه كما ترى ! إذ لا إشكال في أن مفاد الشرطية نحو نسبة بين الشرط ونفس الجزاء ، لا سنخه ومجرد بناء المشهور على ما سبق لابد من النظر في وجهه ، ولا يصلح بنفسه وجها للمدعى . والذي ينبغي أن يقال : حيث سبق أن شخص الحكم هو الحكم