تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الدلالة على الانتفاء على سوق القضية للمفهوم ، لعدم التنافي بين الملكيتين . وعليه هذا فلو أوصى بإعطاء داره لجيرانه ، ثم أوصى بإعطائها لجيرانه الفقراء أو إن كانوا فقراء ، كانت الوصية الثانية ناسخة للأولى ، من دون نظر إلى ظهور القضية المتضمنة لها في المفهوم . أما إذا أوصى بإعطاء كل رجل منهم عشرة دراهم ، ثم أوصى بإعطاء كل رجل من فقرائهم عشرة دراهم لم تكن ناسخة للأولى إلا إذا كانت القضية المتضمنة لها ظاهرة في المفهوم . ولعله إلى ما ذكرنا يرجع ما عن الشهيد الثاني في محكي تمهيد القواعد من عدم الاشكال في دلالة القضية على المفهوم في مثل الوقف والوصايا والنذور والايمان ، قال : " كما إذا قال : وقفت داري على أولادي الفقراء ، أو إن كانوا فقراء أو نحو ذلك . ولعل الوجه في تخصيص المذكور هو عدم دخول غير الفقراء في الموقوف عليهم ، وفهم التعارض فيما لو قال بعد ذلك : وقفت على أولادي مطلقا " . إذا عرفت هذا ، فقد حاول غير واحد توجيه دلالة الشرطية على انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الشرط مع فرض كون المنشأ هو شخصه ، إما مطلقا ، كما ذكرنا ، أو إذا كانت واردة في مقام الانشاء ، كما يظهر من التقريرات ، أو إذا استفيد الحكم مع معنى حرفي ، كما يظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) . والمذكور في كلماتهم وجوه : أحدهما : ما يظهر من التقريرات قال : " وأما ارتفاع مطلق الوجوب فيما إذا كان الكلام إنشائيا فهو من فوائد العلية والسببية المستفادة من الجملة الشرطية ، حيث إن ارتفاع شخص الطلب والوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع