الارشاد لقيديتها في متعلق الأوامر الأخرى .
وظهور شمولها للنواهي مع عدم الاشكال في عدم اعتبار قصد الامتثال
فيها ، ككثير من الأوامر .
والتزام خروجها تخصيصا - مع استلزامه تخصيص الأكثر - ليس بأولى
من حملها على المعنى الذي ذكرناه .
بل ما ذكرناه أولى بعد كونه ارتكازيا ينصرف الذهن إليه ، نظير
ما ذكرناه في الوجه السابق ، ولذا كانت آبية عن التخصيص ارتكازا .
وقد تحصل من جميع ما سبق : أنه لا قرينة عامة داخلية أو خارجية
مخرجة عن الاطلاق الذي ذكرناه المقتضي للتوصلية .
فلابد من العمل عليه إلا في الموارد التي يخرج عنه فيها بالأدلة الخاصة
المقتضية للتعبدية .
الجهة الثانية : في مقتضى الأصل العملي ، الذي هو المرجع مع عدم
الأصل اللفظي .
ولا ينبغي التأمل بناء على ما سبق من دخل القصد القربى في متعلق الأمر
العبادي بنحو التقييد أو بنتيجة في كون المقام من صغريات مسألة
الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، التي كان التحقيق فيها جريان البراءة
من الامر المشكوك والاكتفاء في مقام الامتثال بالأقل الذي يعلم التكليف به .
وكذا بناء على وجوبه بأمر ثان ، لان الأمر الثاني لما كان متمما للجعل
الأول فالشك فيه شك فيما يعتبر في الواجب المستفاد من الامرين
معا .
كما أنه بناء على أن الفرق بين التعبدي والتوصلي في سنخ الامر
المحكم في أصول الفقه — صفحة 465
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦٥