تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ثبوتا بنحو يحتاج إلى المتمم الذي ذكره ، بل غاية الأمر احتياج الحصة التي هي موضوع الحكم إلى البيان بوجه غير التقييد . وإن أراد منه عدم شمول الحكم ولا قصوره ، بل يكون مسكوتا عنه في المورد الذي لا يفي بالغرض ، كالفرد الخارج عن الماهية تخصصا ، فلا مجال له بعد فرض لحاظ الماهية وكون انطباقها على جميع أفرادها قهريا . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من أنه لابد في الاطلاق من ورود الحكم على المقسم ، فيندفع : بأن المقسم في المقام ليس إلا الماهية المفروض ورود الحكم عليها لان مقسمية الماهية لتمام حصصها واقعي قهري . ومجرد امتناع تعنون الحصة بالقيد في مرتبة ورود الحكم على الماهية إنما يمنع من مقسمية الماهية للحصة بعنوانها المنتزع من القيد ، لا من مقسميتها لها بواقعها ، المستلزم لشمول الاطلاق لها بالواقع المذكور أو قصوره عنها كذلك ، ولا يعقل الاهمال ، كما ذكرنا . ولولا ذلك لزم الاهمال بالإضافة إلى ما يفي بالغرض وهو الواجد للقيد أيضا ، لأنه يشارك ما لا يفي به في عدم مقسمية الماهية له بعنوانه المنتزع من القيد في مرتبة ورود الحكم عليها ، ولازمه لغوية الجعل . فلاحظ . ثم إن ما ذكرنا كما يجري بناء على أن الاطلاق عبارة عن عدم التقييد في موضوعه ، وأن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة - كما هو الظاهر - كذلك يجري بناء على أن الاطلاق عبارة عن لحاظ سريان الحكم لتمام أفراد الماهية ، وأن التقابل بينه وبين التقييد تقابل الضدين . إذ لا يراد - على المبنى المذكور - بلحاظ السريان لتمام أفراد الماهية لحاظ السريان إليها بعناوينها المنتزعة من كل قيد يفرض فيها ، بنحو يستلزم
المحكم في أصول الفقه — صفحة 452 | السيد محمد سعيد الحكيم