تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مورد للتكليف . ومثله ما ذكره بعض الأعاظم من إمكان التكليف بالمفهوم المذكور وإن لم يكن له منشأ انتزاع موجود في الخارج . هذا مضافا إلى أن عنوان أحد الأمور كثيرا ما لا يؤخذ في موضوع التكليف التخييري ، بل يرد التكليف على الأطراف بخصوصياتها مع العطف بينها ب‍ ( أو ) التي لا تفيد مفهوما اسميا صالحا لان يكون متعلق التكليف ، مع وضوح عدم الفرق بين المفادين ، الكاشف عن عدم كون المراد - في صورة أخذه - تعلق التكليف به ، بل محض العبرة به لبيان التعلق بالأطراف بالنحو الذي يؤديه العطف ب‍ ( أو ) . فلابد من رجوع هذا الوجه إلى تعلق التكليف بمصداق أحدهما - كما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) - بمعنى تعلقه بكل من الخصوصيتين بنحو خاص من التعلق يقتضي التخيير بينهما في مقام العمل والاكتفاء بكل منهما بدلا . فالفرق بينه وبين التكليف التعييني في المتعلق وكيفية التعلق ، فمتعلق التعييني واحد ، ومتعلق التخييري متعدد ، وتعلق التخييري بالواد بنحو يصح نسبة التكليف إليه ويقتضي تحقيقه لا غير ، وتعلق التخييري بالمتعدد بنحو يقتضي تحقيق طرف منه على البدل من دون أن يصح نسبته إليه إلا مع بقية الأطراف بنحو البدلية . وكأنه إليه يرجع ما قيل : من تعلقه بالواحد المردد ، وإلا فالترديد ، ظاهر في الابهام ، الممتنع ثبوتا والممكن إثباتا ، وهو مباين للتخيير سنخا . ومن هنا لا مجال لرده بامتناع البعث نحو المردد كما لا تتعلق الإرادة