تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بأداة النهي . بل لعله هو الوجه في انسباق ذلك من الامر بالترك - مع أن الجمود على مدلوله اللفظي الحقيقي لا يقتضيه كما سبق - لان المستفاد منه إرادة تحريم العمل لا وجوب تركه . هذا حاصل ما تيسر لنا في وجه الفرق بين الأمر والنهي من الجهتين المذكورتين ، الذي هو من الوضوح بحد يستغني عن التوجيه لولا طروء بعض الشبه والمناقشات التي يكفي في دفعها ما سبق . ومن هنا ينبغي الكلام فيما يتعلق بذلك ويترتب عليه مما وقع موردا للبحث في كلامهم في مباحث الأوامر والنواهي . واستيفاؤه يكون في ضمن مسائل . . المسألة الأولى : في المرة والتكرار اختلفوا في أن الامر هل يقتضي المرة في الامتثال أو التكرار أو لا يقتضي شيئا منهما . والظاهر أن البحث راجع إلى مقام الجعل وتشخيص حال الامر ، الذي يتفرع عليه مقام الامتثال ، لا إلى مقام الامتثال رأسا بعد الفراغ من عدم اقتضاء أحد الامرين في مقام الجعل ، لتكون من لواحق مسالة الاجزاء ، لخروج ذلك عن ظاهر كلامهم ومساق حججهم . هذا ، وفي الفصول أن الأكثر حرروا النزاع في الصيغة ، بل نص جماعة على اختصاصه بها ، ولذلك عدها من مباحث الصيغة . إلا أن بعض حججهم لا يناسب الاختصاص المذكور . ولهذا ألحقناها بهذا الفصل الذي هو من مباحث الأوامر والنواهي