بالاستعمال في المعنى اللغوي مع تقييده ببعض القيود بنحو تعدد الدال
والمدلول .
وحينئذ لو شك في اعتبار شئ فيه بنحو تتوقف صحته عليه ولا يكون
مشروعا بدونه لم يكن موضوع للثمرة المتقدمة ، وهي إجمال الخطاب بسبب
إجمال العنوان الصحيحي من حيثية الامر المشكوك ، لفرض عدم الاستعمال
فيه ، بل يتعين الرجوع لدليل التشريع فان نهض ببيان اعتباره أو عدمه ، وإلا
كان المرجع الأصل .
نعم ، يمكن الاستعمال فيه من قبل الشارع أو المتشرعة بعد الفراغ عن
التشريع تارة : في مقام الاخبار عن التشريع في مثل قولنا : الصلاة أو صلاة
الظهر واجبة .
وأخرى : في مقام بيان أمر آخر ، كقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن
الفحشاء والمنكر ) ( 1 ) وقولنا : زيد كثير الصلاة .
وثالثة : في مقام الحث على العمل كقوله تعالى : ( حافظوا على
الصلوات ) ( 2 ) .
ورابعة : لبيان طلبه بعنوانه خاص زائدا الذاتية اللازمة لمشروعيته ، كما
قد يقال في مثل : لا تدع المسجد من دون صلاة .
أما في الأول فيمكن الشك في اعتبار شئ في العمل يبطل بدون .
والظاهر في مثله عدم التمسك بالاطلاق ، لعدم إحراز صدق العنوان بدون
المشكوك بعد احتمال عدم مشروعية العمل بدونه ، ليدخل في ضابط أفراده .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٦