تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والصوم الذي يؤكل حينه نسيانا وغيرهما . ولا مجال لدعوى : أن الاجزاء في مورد كاشف عن تحقق الغرض من الامر المستلزم لشمول الامر الواقعي له لبا ، لتبعيته للغرض سعة وضيقا . لاندفاعها بما يأتي في مبحث الاجزاء إن شاء الله تعالى . أما على الثاني فتكون أعم من وجه موردا من إسقاط الإعادة والقضاء ، حيث قد لا يسقط القضاء في موارد موافقة الامر ظاهرا ، كما لو كان الاخلال بالأركان ، وقد يسقط مع القطع بالموافقة خطا من دون تعبد ظاهري في مورده ، لامتناع جعل الحجية مع القطع . هذا ، ولم أعثر عاجلا على تصريح بكلماتهم بتعيين معيار الصحة في المقام ، وإن لم يبعد عن أكثر حجج القائلين بالصحيح إرادة الموافقة الواقعية للامر الواقعي ، على ما يتضح عند الكلام فيها إن شاء الله تعالى . وهذا لا ينافي ما ذكرناه وأكدوا عليه من أن الاختلاف بين التعريفين لا يرجع للاختلاف في مفهوم الصحة ، بل في معيار صدقها . لأنه لا يراد بالوضع لخصوص الصحيح الاكتفاء بوصف الصحة بلحاظ أي منشأ انتزاع فرض ، بل بلحاظ منشأ انتزاع خاص يناسب غرض الشارع من التسمية ، فلا بد من تعيين ذلك . الرابعة : لا إشكال في دخول الاجزاء في محل النزاع ، بمعنى أنه على الصحيح تكون تمام الاجزاء مأخوذة في المسمى . وأما الشروط فقد وقع الكلام بينهم في دخولها مطلقا ، أو عدمه كذلك ، أو دخول خصوص الشروط التي يمكن التقييد بها ، دون ما يمتنع التقييد به ، كقصد امتثال الامر ، أو غير ذلك من التفصيلات التي أطالوا الكلام في الاستدلال لها . والمناسب إيكال
المحكم في أصول الفقه — صفحة 168 | السيد محمد سعيد الحكيم