والصوم الذي يؤكل حينه نسيانا وغيرهما .
ولا مجال لدعوى : أن الاجزاء في مورد كاشف عن تحقق الغرض من
الامر المستلزم لشمول الامر الواقعي له لبا ، لتبعيته للغرض سعة وضيقا .
لاندفاعها بما يأتي في مبحث الاجزاء إن شاء الله تعالى .
أما على الثاني فتكون أعم من وجه موردا من إسقاط الإعادة
والقضاء ، حيث قد لا يسقط القضاء في موارد موافقة الامر ظاهرا ، كما لو
كان الاخلال بالأركان ، وقد يسقط مع القطع بالموافقة خطا من دون تعبد
ظاهري في مورده ، لامتناع جعل الحجية مع القطع .
هذا ، ولم أعثر عاجلا على تصريح بكلماتهم بتعيين معيار الصحة في
المقام ، وإن لم يبعد عن أكثر حجج القائلين بالصحيح إرادة الموافقة الواقعية
للامر الواقعي ، على ما يتضح عند الكلام فيها إن شاء الله تعالى .
وهذا لا ينافي ما ذكرناه وأكدوا عليه من أن الاختلاف بين التعريفين
لا يرجع للاختلاف في مفهوم الصحة ، بل في معيار صدقها . لأنه لا يراد
بالوضع لخصوص الصحيح الاكتفاء بوصف الصحة بلحاظ أي منشأ انتزاع
فرض ، بل بلحاظ منشأ انتزاع خاص يناسب غرض الشارع من التسمية ،
فلا بد من تعيين ذلك .
الرابعة : لا إشكال في دخول الاجزاء في محل النزاع ، بمعنى أنه على
الصحيح تكون تمام الاجزاء مأخوذة في المسمى . وأما الشروط فقد وقع
الكلام بينهم في دخولها مطلقا ، أو عدمه كذلك ، أو دخول خصوص الشروط
التي يمكن التقييد بها ، دون ما يمتنع التقييد به ، كقصد امتثال الامر ، أو غير
ذلك من التفصيلات التي أطالوا الكلام في الاستدلال لها . والمناسب إيكال
المحكم في أصول الفقه — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٨