تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لانحصار العلاقة به ، أو لوجود الجامع بين افراده دون الاخر ، أو لكونه محط الغرض دون غيره فلا إشكال في إمكان النزاع في تعيينه . فلاحظ . الثانية : محل الكلام هو العبادات التي هي موضوعة - ولو في عرف المتشرعة - للخصوصيات الزائدة أو المباينة للمفاهيم اللغوية ، كالصلاة والصوم والاعتكاف والحج وغيرها ، دون ما لم يكن كذلك ، بل بقي على مفهومه اللغوي وإن قيد في مقام الامر به ببعض القيود الزائدة على ذلك ، كقراءة القران والسجود والركوع والدعاء والزيارة ، لان القيود المذكورة لا توجب تبدل مفاهيمها . نعم يأتي - إن شاء الله تعالى - بعد الفراغ عن محل البحث في هذه المسألة الكلام في المعاملات ذات المضامين الانشائية الاعتبارية ، لأنها تتصف بالصحة والفساد بلحاظ ترتب الآثار المطلوبة عليها وعدمه ، فيناسب إلحاقها بمحل الكلام . الثالثة : تقدم في المسألة الخامسة من مباحث الأحكام الوضعية أن الصحة والفساد منتزعان من التمامية وعدمها بلحاظ ترتب الأثر المهم ، وان تعريف الصحة تارة بموافقة الامر ، وأخرى بإسقاط الإعادة والقضاء ليس للاختلاف في مفهومها ، بل في معيار صدقها تبعا للاختلاف في الغرض المهم . ولا يخفى أن الموافقة والامر في التعريف الأول يراد بهما تارة : خصوص الواقعيين . وأخرى : ما يعم الظاهرين . وعلى الأول تكون الموافقة للامر أخص موردا من إسقاط الإعادة والقضاء ، لأنهما قد يسقطان بالناقص المأتي به غفلة أو نسيانا أو خطأ أو جهلا بسبب التعبد الظاهري ، كالصلاة في موارد حديث : " لا تعاد . . . " ،