تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تمهيد فيه أمران : الأمر الأول : وقع الكلام من جملة من أهل الفن في لزوم وحدة موضوع العلم - وهو الجامع بين موضوعات مسائله - وفي المعيار فيه ، وفي تحديد موضوع علم الأصول ، وتعريف العلم المذكور ، والغرض منه ، ورتبته . . . إلى غير ذلك . وأكثر ذلك خال عن الفائدة المصححة لصرف الوقت ، ولا سيما مع اتضاح الحال في كثير من تلك الجهات ، بسبب إفاضتهم الكلام فيها ، على ما يظهر بمراجعة كلماتهم . ولعل أهم ذلك وأنفعه الكلام في تعريف علم الأصول ، لما فيه من ضبط محل الكلام ، وتمييز مقاصده الأصلية عما يبحث فيه استطرادا ، وينظر فيه تبعا . فلنقتصر على ذلك ، ومنه سبحانه وتعالى نستمد العون والتوفيق والتسديد . وحيث كان الغرض من النظر في علم الأصول هو تيسير طريق استنباط الأحكام الشرعية مقدمة لامتثالها ، والجري عليها . لحدوث أسباب اختفائها ، ولا سيما مع العبد عن عصور المعصومين عليهم السلام . وكان الغرض الأقصى من ذلك هو الخروج عن عهدة تلك الأحكام ، وبراءة الذمة عقلا عنها ، والأمان من العقاب المحتمل على مخالفتها ، ونيل