تمهيد
فيه أمران :
الأمر الأول : وقع الكلام من جملة من أهل الفن في لزوم وحدة
موضوع العلم - وهو الجامع بين موضوعات مسائله - وفي المعيار فيه ، وفي
تحديد موضوع علم الأصول ، وتعريف العلم المذكور ، والغرض منه ،
ورتبته . . . إلى غير ذلك .
وأكثر ذلك خال عن الفائدة المصححة لصرف الوقت ، ولا سيما مع
اتضاح الحال في كثير من تلك الجهات ، بسبب إفاضتهم الكلام فيها ، على
ما يظهر بمراجعة كلماتهم .
ولعل أهم ذلك وأنفعه الكلام في تعريف علم الأصول ، لما فيه من ضبط
محل الكلام ، وتمييز مقاصده الأصلية عما يبحث فيه استطرادا ، وينظر فيه تبعا .
فلنقتصر على ذلك ، ومنه سبحانه وتعالى نستمد العون والتوفيق والتسديد .
وحيث كان الغرض من النظر في علم الأصول هو تيسير طريق استنباط
الأحكام الشرعية مقدمة لامتثالها ، والجري عليها . لحدوث أسباب اختفائها ،
ولا سيما مع العبد عن عصور المعصومين عليهم السلام .
وكان الغرض الأقصى من ذلك هو الخروج عن عهدة تلك الأحكام ،
وبراءة الذمة عقلا عنها ، والأمان من العقاب المحتمل على مخالفتها ، ونيل
المحكم في أصول الفقه — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧