بيانه .
ولعل في محكي كلام السكاكي في المفتاح إشارة إلى ما ذكرنا ، قال : " المراد بمتعلقات معاني الحروف ما يعبر عنها عند تفسير معانيها ، مثل قولنا :
( من ) معناها ابتداء الغاية ، ( وفي ) معناها الظرفية ، و ( كي ) معناها الغرض ،
فهذه ليست معاني الحروف ، وإلا لما كانت حروفا ، بل أسماء ، لان الاسمية
والحرفية إنما هي باعتبار المعنى ، وإنما هي متعلقات لمعانيها . أي : إذا أفادت
هذه الحروف معاني ترجع تلك المعاني إلى هذه بنوع استلزام " .
ولعل ما سبق في حقيقة المعنى الحرفي أقرب ما قيل فيه ، وأنسب
بملاحظة خصائصه ولوازمه . وإن كان للتأمل بعد مجال . والله سبحانه وتعالى
ولي التوفيق والتسديد .
تنبيهان
الأول : ربما تجعل ثمرة النزاع في كلية المعنى الحرفي وجزئيته قبوله للتقييد
لو كان كليا وعدمه لو كان جزئيا ، لان التقييد والاطلاق متقابلان تقابل
العدم والملكة ، فلا يصح اعتبار كل منهما إلا في موضوع قابل لهما ، وحيث
لا يقبل الجزئي الاطلاق لا يقبل التقييد .
ويترتب على ذلك الكلام في رجوع القيد في الواجب المشروط للهيئة
ذات المعنى الحرفي ، أو للمادة ذات المعنى الاسمي .
ولذا تعرضوا لهذا الامر هناك ، إلا أن الأنسب ذكره في المقام ، لأنه من
ثمراته من دون خصوصية لتلك المسألة .
وكيف كان فقد استشكل في الثمرة المذكورة بوجوه .
الأول : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) في مبحث الواجب
المحكم في أصول الفقه — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢١